جملة علوم ، فتفسير الميزان يعتبر تفسيراً ناجحاً وموفقاً ؛ لأنّ مؤلفه مفسر ذو فنون عديدة . لقد كان تفسير « مجمع البيان » هو أفضل تفسير عندنا إلى ما قبل تأليف الميزان ، ولكنه احادي البعد والاتجاه ؛ فواضح أنّ اتجاهه أدبي ، ولذا جاء قاصراً من الناحية الكلامية مثلًا .
ثالثاً - تزكية النفس : إنّ من يريد الانتفاع بعلمه عليه الاشتغال بتزكية النفس ، وإلّا لم ينتفع بعلمه بالشكل المطلوب مهما ألّف وحاضر وخرّج من الطلاب ، فثمة فرق بين ما يكتب ويقال قربة للَّه ورجاء رضوانه ، وبين ما يفعل كذلك لأغراض مادية وشخصية . إنّ من يكتب للَّه يراعي في كتابته جانب التقوى والاحتياط ؛ فلا ينسب لأحد ما يعدّ افتراءً عليه ، ولا يكتب ما يجهله ، ويعترف بجهله إذا كان جاهلًا . . إلى غير ذلك . وعلى كلّ حال ، فإنّ التهذيب أمر لازم للُاستاذ والمؤلف والداعية والمبلِّغ .
نعلم أنّ أكثر نشاطاتكم في مجال التدريس ، فهل لكم نشاط في مجال التأليف أيضاً ؟
الجواب : لقد طبعت لي بعض التأليفات ، وبعضها لا يزال مخطوطاً ، ومن المطبوع : كتاب في الكلام بعنوان « توحيد ناب ( / التوحيد الأصيل ) » الذي طبعه مكتب الإعلام الإسلامي .
ما هي الدوافع وراء تأليف هذا الكتاب ؟
الجواب : يعتبر التوحيد هو الأساس والقاعدة لكل اعتقاداتنا ، ولكن قد لاحظت بعض الكتب المكتوبة في هذا الموضوع مما يعتبر خلاف الواقع ، إضافة لوجود الشبهات المطروحة ، فرأيت من اللازم الكتابة في هذا الموضوع لرفع الشبهات .