عليه السيد البروجردي قدس سره ، وهذا لا يعني عدم تمكنه من ذلك ، ولكنه بمعنى قلّة التعرض لذلك ، وهذا شأن كل من يأخذ بحجية « الشهرات العملية » - كالآقا رضا الهمداني - فإنّه تقل حاجته إلى علم الرجال ؛ لأنّ غالب المسائل مشهورة .
هل تتذكرون شيئاً مما كان يذكره السيد الميلاني بحق أستاذيه الشيخ الأصفهاني والنائيني ؟
الجواب : لقد كان قدس سره - كما قلت - رجلًا كتوماً وقليل الكلام ، ولكني أذكر شيئاً واحداً من تلك الذكريات : كنت قليل الإشكال في الدرس ، وكنت أطرح الإشكالات بعد الدرس أو في الطريق عند الرجوع معه من الدرس ، وذات يوم كنت جالساً بخدمته ، فبادر قائلًا من دون أية مقدمة : إنّ أستاذي الميرزا كان يقول : « لا أقول إنّ صلاة الليل من شرائط الاجتهاد ولكنها لا تخلو من دخل في ذلك » .
ما هي الخصائص التي يجب توفرها في مدرّسي الحوزة العلمية والباحثين فيها لكي يكون تدريسهم وبحوثهم وفق المواصفات المطلوبة ؟
الجواب : يجب توفر جملة مواصفات :
أوّلًا - الأهلية والجدارة العلمية والبيانية : لا بد أن يكون الأستاذ خبيراً ومتخصصاً فيما يدرّس لكي يتمكن من بيان المطالب العلمية بشكل جيد ، ويجيب على الإشكالات ، ويوضح أبعاد البحث وجوانبه بشكل كامل .
ثانياً - الإحاطة بمختلف العلوم : إنّ من يتخصص في علم واحد لا يستطيع أن يستقي معلوماته من المصادر الأصلية ، ففي علم التفسير مثلًا يلزم توفر عدّة علوم ، فمن يريد الدخول في ساحة التفسير لا بدّ أن يجتهد في