به في الصلاة ، وهكذا يفعل عند الرجوع ، مع أنّه كان قد نال درجة الاجتهاد آنذاك .
وعلى كل حال ، فقد كان السيد دقيقاً في فهمه لآراء الشيخ الأصفهاني ، ودقيقاً في بيانها أيضاً ، كما كانت سيرته طيبة مع طلابه ، ولكن المستفيدين من علمه قلّة ، حتى أنّه كان يقول : إني ادرّس ثلاثة فقط » .
ما هي الابتكارات والإبداعات في بحوث السيد الميلاني قدس سره الفقهية والأصولية ؟
الجواب : لقد كان السيد ضليعاً في فقه المعاملات - إضافة لتفوقه في باقي الأبواب الفقهية - سيما في بحث « الإجارة » ؛ لأنّه درسه على الشيخ الأصفهاني ودرّسه أيضاً في العراق ، ثمّ لما قدم إلى مشهد أعاد تدريسه .
ومن إبداعاته وآرائه الخاصة في الأصول : رأيه في مسألة الشك في المكلّف به وتردده بين الأقل والأكثر ، فإنّ أكثر الأصوليين يعتبرون الأقل والأكثر قسيمين للمتباينين ؛ لأنّ المتباينين إمّا متباينان بتمام الذات أو ببعض الذات أو بنحو الأقل والأكثر ، لكن الأقل مقيد بعدم الزائد على الأقل ؛ أي أنّه بشرط لا بالنسبة إلى الزائد ، وأمّا في الأقل والأكثر فإنّ الأقل هو لا بشرط بالنسبة للزائد على الأقل ؛ بمعنى أنّ الأقل إذا كان في مقام جعله متعلقاً للحكم فإنّ الزائد عليه لا يكون جزءاً من متعلق الحكم ولا هو أقل مقيداً بعدمه ، فالأقل إذا وقع متعلقاً للحكم يكون لا بشرط بالنسبة للزائد في مقام الجعل ، وعليه فإذا كان الأقل لا بشرط فإنّ الأقل والأكثر يكونان قسيمين للمتباينين لا قسمين له .
ولكن رأي السيد الميلاني هو أنّ الزائد على الأقل وإن كان لا يعتبر جزءاً للأقل حتى يكون بشرط شيء وليس مقيداً بعدمه حتى يكون بشرط لا ، إلّا أنّ