تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الشيخ محمّد حسين الأصفهاني مدة ( 23 ) سنة ، وعلى الميرزا النائيني مدة ( 14 ) سنة ، وكان أفضل طلاب الشيخ الأصفهاني باعتراف الشيخ نفسه .

نظراً للمدة الطويلة لحضوركم على السيد الميلاني ، ما هي الخصوصيات التي يتمتع بها درسه ؟

الجواب : كان بحث السيد قدس سره يتصف بالدقة والعمق ، فقد كان دقيقاً في الفقه والأصول ، وكان متضلعاً في العرفان أيضاً ، حتى أنّ بعض الأصدقاء سأل العلّامة الطباطبائي عن دراسة العرفان وعند من يحضر ؟ فقال له : احضر على السيد الميلاني . إلّا أنّ السيد الميلاني كان يصبّ اهتمامه على الفقه والأصول ولم يكن يدرّس باقي العلوم .

ما هي المنهجية التي يتبعها السيد الميلاني في دروسه وبحوثه ؟

الجواب : كان أكثر تعرّضه لأقوال الشيخ محمّد حسين الأصفهاني والميرزا النائيني 0 ، فقد كانت أنظارهما محور البحث في درسه سيما الشيخ الأصفهاني ، حيث كان السيد معتمداً لديه وكان أكثر قدرة على فهم آرائه وبيانها ، وكان هذا الأمر مشهوداً له ، وكان يجلّه عند ذكره إجلالًا كبيراً ، ويعبر عنه ب‍ « الشيخ الأستاذ » ، وكذلك كان يعبر عن الميرزا النائيني ب‍ « الميرزا الأستاذ » . ولا بأس هنا بذكر ما نقله نجل السيد الميلاني في علاقة والده بالشيخ الأصفهاني حيث يقول : « بعد أن درس والدي في النجف الأشرف سكن كربلاء المقدسة ، وكان الشيخ الأصفهاني عندما يأتي إلى كربلاء للزيارة ينزل في بيت والدي ، وكانت سيرة أستاذه الشيخ طوال إقامته في منزل الوالد أن يتوضأ ويخرج إلى حرم العباس عليه السلام ويقيم صلاة المغرب والعشاء جماعة على سطح الحرم ، وكان الوالد يتابعه في الخروج ، وكان يتأخر عنه في المشي ويقتدي