الجواب : لم تسمح لي فترة حضوري القصيرة عليه من رصد ابتكاراته العلمية ، ولست أنفي ذلك في الواقع ، ولكنه كان مشهوداً له بالإحاطة والتسلط في الفقه والأصول .
من هم الفقهاء القدماء الذي كان السيد البروجردي قدس سره يكثر النقل عنهم ويعتني بأقوالهم ؟
الجواب : كان السيد قدس سره ينقل عن الشيخ الطوسي والمحقق وغيرهم ، وكان يدفع بعض الاستشكالات على الشيخ الطوسي التي يثيرها البعض ويقول : إنّ الشيخ كان مهتماً بأمر التأليف والإكثار فيه حتى أنّه لو أردنا تقسيم عمره الشريف على مؤلفاته ومسائله لكانت كل مسألة تستغرق خمس دقائق من وقته ، فلم تكن له الفرصة الكافية من وفرة التصنيف . وعلى كل حال ، فقد كان قدس سره يهتم بأقوال المتقدمين ، ويشجع من ينقل عنهم أقوالهم وآراءهم .
ما هي المدة التي حضرتم فيها على آية اللَّه الميلاني قدس سره وكيف كانت علاقتكم به ؟
الجواب : حضرت عليه ما يقرب من عشرين عاماً في مدينة مشهد ، وقد كانت علاقتي به خاصة ، وكان يغمرني هو في المقابل بعواطفه . لقد كان للسيد شخصية قوية وحصيفة ومؤدبة ، وكان كتوماً قليل الكلام فطناً ، ويتمتع بذهنية ثاقبة وتشخيص صائب ودقيق للُامور ، حتى قال بعض رجال السياسة : إنّ الجميع يعرف الداء ولكن السيد الميلاني يعرف الداء والدواء معاً .
وبرأيي أنّه كان أكثر دقة من السيد البروجردي قدس سره بالرغم من سعة تتبع السيد ، ولكن السيد الميلاني كان أدق علماء عصره ، فقد حضر قدس سره على مثل