تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وفي الرهن هل يشترط فيه القبض ؟ قال : إنّ المحققين لا يرون اشتراطه ، لأصالة عدم الاشتراط عند إطلاق صيغ العقود . وكذا في مكاتبة العبيد إن علم المالكون فيهم خيراً ، يرى السيوري أنّ الأمر في قوله تعالى :
« فَكاتِبُوهُمْ »
للندب ؛ لأصالة عدم الوجوب . ونجده يستعين بعدد من القواعد الأصولية مرجحات للخلاف ، مثل إذا علق الحكم على وصف مشعر بالعلية روعي الوصف ، وأنّ لفظي الحل ورفع الجناح لا يقتضيان أكثر من الجواز ، وأنّ نفي الفعل قد لا يقصد به نفي حقيقة الفعل بل نفي صفة الأولوية ، وأنّ النهي في المعاملات لا يدلّ على البطلان . وهكذا نجد حشداً من القواعد الأصولية مرجحات في انتزاعاته للحكم الشرعي من النص مستفيداً منها ، فهو ليس مفسراً وحسب ، بل اصولياً دلالياً منتزعاً للحكم الشرعي باستخدام أدوات بحثية جاءت من تراكم الخبرة في الاستدلال مشكّلةً هرم القواعد الأصولية التي صارت في زمنه وما بعده منهجاً واسعاً للاستدلال من النصوص .

المبحث السادس - ملاحظات عامة في منهجه :

ربما أفاض الباحث في التماس ملامح منهج السيوري في مصادر التشريع ، وفي دلالة الألفاظ ، وتحكيم القواعد الأصولية ، وقد يظهر غير هذه الملامح مما يمكن إدراجه تحت عنوان « الملاحظات العامة في منهجه » ، وأهمها : 1 - استفادته من آراء المفسرين اتفاقاً معهم واختلافاً . 2 - وجود آيات كثيرة في كتابه ليست بآيات أحكام . 3 - موقفه من القياس . 4 - رفضه للتعصب . 5 - أثر استمرار الاجتهاد في منهجه .