تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
«
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
أنّه قال - نقلًا عن ابن عباس - : كانوا يطوفون بالبيت عراة ، فنهاهم اللَّه « 1 » . وكذا مدة فرض قيام الليل في قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . . . »
قال : إنّ مدة قيامهم إلى أن خفف اللَّه عنهم فعدّها من النوافل هي عشر سنوات « 2 » . أمّا أئمة المذاهب فلا يكاد يخلو مبحث فقهي مستند إلى القرآن من ذكر أئمة المذاهب أبي حنيفة والشافعي ومالك . بشكل واسع مع أدلّة رأيهم موافقاً لهم أو مخالفاً ؛ إذ مع موافقته يبين دليلهم الذي غالباً لا يتفق مع أدلته ، لكنهما يتفقان في دلالة واحدة على حكم واحد ، ومع مخالفته إيّاهم يقول : دليلنا العموم . . الإجماع . . وروايات أهل البيت . . وإجماع الطائفة . . . إلخ . فعدد الآراء التي نقلها عن مالك في ( ج 1 ) : ( 60 ) رأياً ، وفي ( ج 3 ) : ( 40 ) ، والتي نقلها عن أبي حنيفة في ( ج 1 ) : ( 95 ) رأياً ، وفي ( ج 2 ) : ( 33 ) ، وفي ( ج 3 ) : ( 21 ) ، والآراء التي نقلها عن الشافعي في ( ج 1 ) : ( 115 ) رأياً ، وفي ( ج 2 ) : ( 28 ) وفي ( ج 4 ) : ( 11 ) . إن أقل أئمة المذاهب مداخلة هي آراء الإمام أحمد ، ولم يتجاوزها مطلقاً ، بل يعرض لآراء إسحاق بن راهويه وأبي يعلى الفراء وغيرهما من فقهاء الحنابلة ، كما لم ينسَ الأوزاعي وزفر بن الهذيل وأبا يوسف ومحمّد بن الحسن الشيباني وغيرهم من الطبقة الثانية بعد أئمة المذاهب الإسلامية . ووفق ما قررناه في أسلوب تناوله ومحاكمته للآراء الفقهية وفقاً لأدلتها الأصولية ، ففي ظني أنّ السيوري قد عدّ الإمام أحمد من طبقة المحدثين لا من الفقهاء . وسنطلع على آراء الإمام أحمد ( في كنز العرفان ، الجزء الثالث ) ومدركها من الحديث لفظاً ومعنى ؛ لنرى صحة ما افترضناه من قلة عرض آرائه بسبب ارتباط واستناد مكونات شخصيته الفقهية بالحديث فقط : ففي تفسير قوله تعالى : «
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
يراها اثنتين أو ثلاثة أو
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 79 . ( 2 ) المصدر السابق : 119 .