السيوري : وهو مذهبنا ، وهو قول ابن عباس وقتادة وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وأئمة أهل البيت عليهم السلام « 1 » .
ونقل عن الصحابة مشاهداتهم في النزول وروايته سبباً أو زماناً أو مكاناً للنزول ، فروى عن عمر سبب نزول قوله تعالى :
«
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
« 2 » ، وسبب نزول قوله تعالى : «
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ »
« 3 » .
وكذا الحال عن التابعين ، فقد روى وقارن وحقق موافقاتهم واختلافاتهم مع الصحابة وأئمة أهل البيت عليهم السلام عن أكثر التابعين - مثل ابن جريج ، وسعيد بن جبير ، وابن المسيب ، والزهري ، والسدي ، والشعبي ، وعطاء ، وقتادة ، ومجاهد - بنسب مختلفة .
ولنأخذ لهذه العينة نقله لآراء سعيد بن جبير :
فقد روى عنه في صدد تفسيره لقول اللَّه تعالى : «
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . . . »
وقوله تعالى : «
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ »
قال : أي من مجلسك ؛ بأن تقول : « سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلّا أنت ، اغفر لي كل ذنب وتب عليَّ » عن سعيد بن جبير ؛ ولذلك ورد مرفوعاً أنّه كفارة المجلس « 4 » .
ورأيه في أنّ المراد من قوله تعالى : «
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ »
قال : الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ، وهو رأي الإمام الجواد عليه السلام ، وبه قال سعيد بن جبير والزجاج والفراء « 5 » .
ويرى أنّ المراد في قوله تعالى : «
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ . . »
قال : الانتشار يوم السبت « 6 » .
وعن أسباب النزول روى عن سعيد بن جبير سبب نزول قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 269 .
( 2 ) المصدر السابق : 171 .
( 3 ) المصدر السابق : 257 .
( 4 ) المصدر السابق : 62 .
( 5 ) المصدر السابق : 100 .
( 6 ) المصدر السابق : 140 .