تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
- ونجده ينقل عن الباقر عليه السلام حديثاً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مسكر حرام ، وكل خمر مسكر » ، ثمّ يعقّب : « ومثله رواية ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم » ، وهكذا يستمر السيوري في عملية الجمع بين الطريقين « 1 » جبراً للحديث ، وفي حكم الفقاع مثلًا يرى أنّ له حكم الخمر في النجاسة والتحريم ؛ لما ورد من طريقهم عن عمر قال : الغبيراء التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها هي الفقاع ، ومن طريقنا عن سليم بن جعفر عن الرضا عليه السلام قوله : « هو خمر مجهول » ، وكذا عن الوشاء عن الرضا عليه السلام « 2 » . ويورد السيوري لما سمي ب‍ « التشريع الخاص » وجوب السواك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بتصريحه بذلك « 3 » ، وكذا نافلة الليل . ويستخدم السيوري الروايات عن الأئمة عليهم السلام في تأسيسه قاعدة « حمل ألفاظ القرآن على التأسيس خير من التأكيد » ، مثل قوله تعالى : «
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ . . . »
الآية ، مفرقاً بين المحافظة على الفرائض والمداومة على النوافل ، قال : « وهو مروي عن الباقر والصادق عليهما السلام ؛ كلّ ذلك فراراً من الترادف والتأكيد غير المفيد فائدة زائدة على التأسيس المفيد » « 4 » . لكن - فيما بدا لي - كان عليه أن يوفق بين روايتين متعارضتين - مثل : ما استدل به على أنّ المراد بالوسطى « صلاة العصر » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله » ، وبين ما روي عن الأئمة عليهم السلام أنها الظهر ، خصوصاً وأنّه قد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الأحزاب أنّه قال : « شغلونا عن الصلاة الوسطى ؛ صلاة العصر » - لا التشكيك في صحة الحديث ، حيث يقول : « فإن صحّ ذلك فهو صريح فيها » « 5 » . وقد لا يشير السيوري إلى اختلاف المتن ، كما في رواية الثمالي عن أحد الأئمة عليهم السلام عن علي عليه السلام ، حيث رواها الطبرسي بمؤداها وبلفظ مختلف في معرض تفسيره للآية ( 15 ) من سورة هود .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 41 . انظر كذلك ضرورة قراءة الفاتحة في الأوليتين : 98 . ( 2 ) المصدر السابق : 43 . ( 3 ) المصدر السابق : 44 و 55 . ( 4 ) المصدر السابق : 48 . ( 5 ) المصدر السابق : 49 .