تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
السنة على ألفي حلّة ؛ ألف في صفر وألف في رجب » « 1 » . 5 - ونجده في تفسير قول اللَّه تعالى : «
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ »
ينقل فيقول : « قيل : كان القادر على الصوم مخيّراً بينه وبين الفدية نصف صاع . . . ثمّ نسخ بقوله تعالى : «
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
، وقيل : إنّه غير منسوخ بل المراد بذلك الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن والشيخ والشيخة . . . وهذا روي عن الصادق عليه السلام » . والرواية دليل قطعي في منهج السيوري على عدم النسخ ، معززاً إياه بقاعدة أنّ « التخصيص خير من النسخ » . وكذلك نجده في تفسير
« أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ »
لا يقول بنسخ الأيّام الثلاثة وعاشوراء بشهر رمضان ؛ إنّما يرى أنّ الأيّام المعدودات « شهر رمضان » نفسه ، ويحتج السيوري على رأيه في ذلك بأنّه قول الأكثر ، قال : « وبه قال الأكثر » . من ذلك وغيره يقنّن السيوري قاعدة مؤداها أنّه « مهما أمكن صيانة الحكم عن النسخ فهو أولى » « 2 » . ويتابع السيوري تحكيم هذه القاعدة ، فنراه مثلًا فيما يراه السدي - من أنّ قوله تعالى : «
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 3 » منسوخ بآية الزكاة - يردّ السيوري ذلك فيقول : « حيث لا مانع من إجراء حكمها ، ولا يقين بالنسخ حتى مع حديث « لا وصية لوارث » ؛ لأنّنا حتى لو سلمنا بصحة الحديث وهو آحاد فهو لا ينسخ الكتاب عند الأكثر ، ويمكن حمله على التخصيص » « 4 » . ويردّ قول من يرى أنّ قوله تعالى : «
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ . . . »
منسوخ ، فينقل الأقوال المدعية للنسخ قائلًا : « قيل : إنّ الآية منسوخة بآية الإرث ، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 55 . ( 2 ) المصدر السابق 1 : 164 . ( 3 ) البقرة : 215 . ( 4 ) كنز العرفان 2 : 168 .