الثاني : منع الشركات الأجنبية من تملك ما يدخل تحت دائرة الخصخصة تلافياً للمشكلة التي يتخوف منها .
الأمر الثالث : لقد كررنا الحديث عن فكرة الأحكام الولائية ،
ولا بد من الدخول قليلًا في توضيح مضمار هذه الأحكام .
إنّ من يتتبع الاقتصاد الإسلامي يلاحظ وجود مبدأ يطلق عليه الأحكام الولائية ، والذي هو عبارة عن مظهر تدخل الدولة في النظام الاقتصادي ، فإنّ النظام الاقتصادي الإسلامي وإن كان يحمل تشريعاً ينظم فيه الحياة الاقتصادية للدولة الإسلامية ؛ ولكن رعايةً منه للظروف المتغيرة والمتبدلة عبر العصور والأزمنة والأمكنة المختلفة جعل من مبادئه السماح للدولة بالإشراف والتدخل للحفاظ على سائر المبادئ الأساسية للاقتصاد الإسلامي وتكيفها بما يتلاءم مع المتغيرات .
ولعلّ أدلّة ولاية الفقيه العامة هي أهم ما يمكن الاستدلال به على وجود مثل هذا الحق للدولة ، مضافاً إلى التطبيق التاريخي لهذا الأمر في نماذج مثل : منع الاحتكار ، والمنع عن بيع أو إجارة الأرض التي لا يستفيد منها الشخص ، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« إذا كان لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها » « 1 » .
الأمر الرابع : الموقف من الطريقة الرأسمالية للاستثمار :
تقدم أنّ عملية الاستثمار ( بالإحياء والحيازة ) قد تكون للثروات الطبيعية التي لا تقبل الملكية الخاصة ( الأرض والثروات الطبيعية ) ، وقد تكون لما يقبل منها ذلك كالثروات الطبيعية الأخرى ( الحيوانات والنباتات والأحجار وغيرها ) .
ولكن عملية الاستثمار هذه تتم بأحد نحوين :
النحو الأوّل : الطريقة التقليدية القديمة التي كانت تتم بقيام الشخص ذاته
هامش
( 1 ) - هذا الحديث ورد في مثل مسند أحمد 3 : 302 ، ط - دار صادر .