إنّ ما ذكره الشهيد الصدر قدس سره يمكن أن ينسحب على عملية الإحياء أيضاً وإن لم يذكر ذلك فيما بحثه ، فإنّ الشخص المحيي إذا قصد بعملية الإحياء أن يكون ما أحياه للآخر يكفي لثبوت الحق لذلك الآخر ؛ ومن هنا يكون لعقد الإجارة فائدة إذا رجع إلى أن الاستئجار إنّما هو لأجل أن يقوم الأجير بعملية الإحياء أو الحيازة قاصداً بذلك الشخص الذي استأجره ، وتخلفه عن ذلك وقصده الإحياء أو الحيازة لنفسه يعتبر تخلفاً عن عقد الإجارة الذي هو من العقود اللازمة . وبهذا مع فرض قبولنا بما ذكره الشهيد الصدر فقهياً من عدم إثبات عقد الإجارة لأي حق أو تملك للمستأجر ، لكن ذلك لا يمنعنا من اعتبار عقد الإجارة سبباً غير مباشر لإثبات هذا الحق ؛ لأنّه يلزم العامل الأجير بأن يقصد في عمله المستأجر ، وبهذا يكون لعملية الاستثمار الرأسمالي هذه حلها الفقهي .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٢٤