تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

منهج المقداد السيُوري في كنز العرفان

عبد الأمير كاظم زاهد

مقدمة البحث :

منذ عصر التنزيل كان اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وأصحابه المنتجبين بالقرآن الكريم حفظاً وجمعاً ومدارسة ليس له نظير . بل لقد جاء هذا الاهتمام من حقيقة مؤدّاها أنّ اللَّه تعالى أودع في كتابه المجيد ما عبّر عنه بأنّه «
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
« 1 » ، فاتجه إليه المسلمون كلٌّ يأخذ منه غايته ومبتغاه ، ومنه خرجت آلاف المصنفات التي منها مدونات أحكام القرآن وفقهه . فهو مؤسس الأحكام ، وحجة الفقيه التي لا تعارض إلّا في وجه الدلالة ، وعليه بني الفقه الإسلامي برمته على عمق غوره واتساع مراميه ؛ ولذا تعمّق المسلمون بالبحث والنظر في آياته مذ عصر الرسالة وما تلاه من عصور . وعلى هذا الجهد ظهرت التفاسير الفقهية التي وضعت في ضوء آيات القرآن القوانين والقواعد التكليفية بما اطلق عليه علم الفروع ، أو فقه القرآن ، أو آيات الأحكام ، أو المحتوى التشريعي في القرآن ، أو الأصول القانونية فيه . ولأنّه قد توافر هذا العلم على كشف إجمال القرآن للأحكام ، فإنّ نمط المنهج فيه تحليليّ لبيان وجه دلالة الألفاظ والتراكيب على موضوعاتها
هامش
( 1 ) - النحل : 89 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 225 | مجموعة مؤلفين