تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ب - الأموال التي هي ملك للمسلمين جميعاً ، ومثاله البارز هو الأراضي المفتوحة عنوة وقد كانت عامرة حال الفتح بفعل سكانها ، أو العامرة طبيعياً كالغابات « 1 » ، فقد أجمع الفقهاء على أنّ هذه الأراضي هي ملك للمسلمين « 2 » . وهذه الأراضي هي التي تعرف بالأراضي الخراجية ، وقد وردت العديد من النصوص التي تنهى عن بيع وشراء الأراضي الخراجية لأنّها ملك للمسلمين . وبعد أن لاحظنا هذه النصوص نعلم أنّ هذه الدائرة من الأموال لا تقبل الخصخصة التي ترجع إلى البيع والشراء ، نعم تقبل الإجارة ( المزارعة أو تقبل الأرض باصطلاح الفقهاء ) دون أن تصبح الأرض ملكاً للقطاع الخاص الذي هو طرف العقد ؛ لأنّ هذه الأرض هي ملك للمسلمين ؛ من وجد منهم حال الفتح ومن سيوجد إلى يوم القيامة ، ولذا لا يجوز حتى لولي الأمر بوصفه ولياً للأمر نقل ملكية هذا القطاع إلى الأفراد ببيع أو غيره « 3 » ، فهي غير مملوكة حتى للدولة نفسها حتى تتمكن من نقلها للقطاع الخاص بيعاً . إنّ النتيجة التي نصل إليها بالنسبة للأرض هي أنها لا تقبل الخصخصة بنحو التمليك سواء ما كان منها ملكاً للمسلمين أو ملكاً للدولة ؛ بحسب الرأي المتبنى من قِبل الشهيد الصدر قدس سره . نعم ، كلا النوعين من الأرض يقبل الخصخصة بنحو الإجارة ، أو إدارته والاستفادة منه مقابل مال يدفع للدولة ، وهو ما كان يعبر عنه بالخراج .

المواد الأولية في الأرض :

قسّم الفقهاء المعادن وسائر المواد الأولية في الأرض إلى قسمين : فقسم منه هو المعدن الظاهر الذي لا تتوقف الاستفادة منه على استخراجٍ وبذل جهد . وقسم منه المعدن الباطن الذي لا بدّ للحصول عليه من بذل جهد واستخراج .
هامش
( 1 ) - الصدر ، السيد محمّد باقر ، اقتصادنا : 444 . ( 2 ) النجفي ، الشيخ محمّد حسن ، جواهر الكلام 21 : 175 . ( 3 ) الصدر ، السيد محمّد باقر ، اقتصادنا : 437 .