2 - الضرائب المتحركة التي خوّل الإسلام فيها للحاكم أن يفرض ضريبة مالية على بعض الأموال التي يرى فيها نمواً للملكية الخاصة بشكل مطرد بنحو يسمح بفرض ضريبة عليها لسد حاجة اجتماعية عامة ، مثل ما ورد من أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام فرض على الخيل وعلى الأرز ضريبة لم تكن في السابق « 1 » .
3 - تحديد الكيف : لقد نهى الإسلام عن بعض المعاملات ، وهذه المعاملات قد تكون مثمرة للفرد بلحاظ اقتصادي ولكن الضرر الموجود فيها أوجب صدور المنع عنها ، وتحديد الكيف سوف يؤدي إلى تحديد الكم بشكل طبيعي ، ومثاله تحريم الربا . وهذا التحديد في الكيف كما يشمل المعاملات المحرمة في التشريع الإسلامي يشمل المعاملات التي تدخل في دائرة المكروهات . فمن المعاملات ما نهى عنه الإسلام نهياً تنزيهياً بهدف المنع من تراكم الثروة ، فقد ورد في الرواية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ربح المؤمن على المؤمن ربا ، إلّا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم » « 2 » . فالملاحظ في الرواية الدعوة إلى الإرفاق بالمشتري في الربح حتى وإن كان شراؤه لأجل التجارة .
4 - ذم المال وذم الربح : وردت العديد من الروايات وبألسنة متعددة تذم جمع المال ، فمنها ما يحذّر منه ، فورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « ليس من شيعتنا من له مائة ألف ولا خمسون ألفاً ولا أربعون ألفاً ، ولو شئت أن أقول ثلاثون ألفاً لقلت . وما جمع رجل قط عشرة آلاف من حلّها » « 3 » .
وهذه الرواية وردت بألسنة متعددة ، كما وردت العديد من الروايات في ذم الأغنياء والمترفين ووصفهم بالعديد من الصفات المذمومة .
5 - اعتبار المال وسيلة لا غاية : فالإسلام يعتبر أنّ القيمة الأساس هي للإنسان ، وأنّ المال النافع الذي ينبغي تأمينه هو الذي يعود بالنفع على الإنسان .
هامش
( 1 ) - الكليني ، الكافي 3 : 530 و 111 ، ط - دار الكتب الإسلامية ( الآخوندي ) .
( 2 ) الطوسي ، الاستبصار 3 : 69 ، ط - دار الكتب الإسلامية .
( 3 ) المجلسي ، بحار الأنوار 72 : 66 .