تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يجعلنا نقف موقفاً وسطاً ؛ فلا الرفض المطلق لها ووصفها بأبشع الأوصاف هو الموقف الصائب ، ولا القبول المطلق بها واعتبارها المخلص والمنقذ لاقتصاد الدول النامية هو الموقف الصائب ، بل الأصح هو أن نعتبرها اسلوباً من الأساليب التي ينبغي التعاطي معها بدقة وحذر ؛ لئلا نقع في مخاطرها ولئلا نحرم من فوائدها . على أنّ ما ينبغي الإشارة إليه هو أنّ بعض ما ذكر - سواء في منطق الرافض للخصخصة أو الراضي بها - يرجع إلى أمور تطبيقية ترتبط بالظروف التي تعيشها الدول ، وهذه الظروف لا ينبغي أن تكون حاكمة على البحث النظري .

النقطة الثالثة الخصخصة رؤية فقهية إسلامية

إنّ ما تقدم من حديث كان الغرض منه تنظيم إطلالة على هذا النظام الاقتصادي الوافد ، وقد وصل الدور الآن إلى محاولة درس الموضوع في الرؤية الإسلامية الفقهية لنرى الموقف الصحيح منها .

أوّلًا - هل تتلاءم الخصخصة مع النظام الاقتصادي الإسلامي العام ؟

لا بد أن نقدم لمحة سريعة توضح الفارق بين النظام الاقتصادي الإسلامي وبين النظامين الاشتراكي والرأسمالي ، ولعل أفضل ما يمكننا أن نعتمد عليه في هذا المجال هو كتاب « اقتصادنا » للشهيد السيد محمّد باقر الصدر قدس سره . أمّا النظام الاشتراكي فهو يؤمن بالتأميم باعتبار مصادر الثروة ملكاً للمجموع ، فلا بد من أن تمحى الملكية الخاصة سواء في مجال الإنتاج أو