المحوّل إليه القطاع العام من اللجوء إلى الشركات الأجنبية للقيام بهذا الدور ؛ لأنّها هي التي يتوفر لها المال اللازم والخبرات الكافية لهذا الأمر ، وهذا سوف يؤدي بدوره إلى عملية السيطرة الاقتصادية للدول الكبرى على الدول النامية المدعوة بشدة إلى الخصخصة .
الثالث : إنّ الخصخصة تعني نقل الاحتكار من الدولة إلى الشركات الخاصة ؛ إذ القطاعات العامة محدودة ، فإذا حدثت الخصخصة فإنّها سوف توكل إلى شركات محددة تصبح هي المحتكرة لهذه القطاعات .
وأمّا المنطق المؤيد للخصخصة فيبرر ذلك بأمور :
الأوّل : ما تقدم ذكره من رفع الأعباء عن الدولة إذ تقل النفقات الحكومية ، ومن تقوية الإنتاج كمّاً ونوعاً بسبب المنافسة ، وذلك في ظل ملاحظة أنّ المشكلات المالية الأساسية التي تواجهها الدول تتمثل في القطاعات العامة هذه .
الثاني : اجتذاب رؤوس الأموال المحلية بدل استثمارها في الخارج ؛ لأنّ الخصخصة تفتح فرصاً متعددة أمام أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار ؛ فإنّه في ظل الحرية الاقتصادية المتاحة في الغرب والفرص المتوفرة والضمانات المقدمة من قبل تلك الدول يجد أصحاب رؤوس الأموال في تلك الدول خلاصاً لهم من المشاكل التي يعانون منها في دولهم .
الثالث : اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية والاستفادة منها بما يرجع بالفائدة إلى المجتمع ككل .
الرابع : القضاء على التسيّب الإداري والإهمال الحاصل في القطاع العام المدار من قبل الدولة والذي هو أم المشاكل لدى الدول النامية .
إنّ ملاحظة ما تقدم ذكره لدى الداعين إلى الخصخصة والرافضين لها