تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
صحّة نقل الإجماع ومطابقته للواقع . وهذه الأوصاف لا يبعد أن تكون متوفّرة في عدد من علمائنا المتأخرين كالمحقّق الأوّل والثاني والعلّامة والشهيدين والفاضل الهندي . وعلى أيّة حال ، من لم تتوفّر فيه هذه الصفات لا يمكن الاعتماد على نقله ؛ لعدم الوثوق بمطابقة ما يقوله للواقع .

3 - وضوح المسألة وشهرتها :

ولا بدّ أيضاً من ملاحظة نوع المسألة التي نقل الإجماع فيها ، فقد تكون من المسائل المشهورة المعروفة التي تناولها الأصحاب في كتبهم وتعرّضوا لها في أبحاثهم ، وقد تكون دون ذلك في المعروفية . وقد تكون من المسائل الاستطرادية غير المعروفة ، والتي ليس لها مكان محدّد في أبحاثهم الفقهية ، وإنّما عنونوها لمناسبات مختلفة وفي مواضع متفرّقة لا يصل إليها إلّا الأوحدي من الأعلام . ومن الواضح أنّ احتمال انعقاد الإجماع وتحقّقه في الحالة الأولى أقرب إلى الواقع من احتمال انعقاده في الحالتين الثانية والثالثة ؛ إذ لم يلتفت إليهما الكثير من الأعلام بسبب خفائهما ، فمن الصعب حصول الاتّفاق فيهما . وعلى أيّة حال ، إذا لم تتوفّر الشروط المساعدة على الكشف في الإجماعات المنقولة فسوف يبقى نقل الإجماع فيها ناقصاً يحتاج في كشفه عن قول المعصوم إلى ضمّ أقوال أخرى لا بدّ من تحصيلها من كلمات الأعلام .

أحكام الإجماع :

1 - حكم جاحد الإجماع « 1 » :

اختلف العلماء فيمن أنكر حكماً مجمعاً عليه ، فذهب بعض إلى أنّه كافر ،
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : 129 . الرسائل الأصولية : 269 .