ويختلف الإجماع اللطفي عن التقريري في نقطتين :
الأولى : أنّ وجوب الإرشاد في الإجماع التقريري ليس مختصّاً بالإمام عليه السلام ، بل يعمّ جميع المسلمين ، وإنّما يقوم الإمام وحده بالإرشاد في مورد الإجماع لأنّه أعرف بالحكم الواقعي من غيره . وأمّا الإرشاد في الإجماع اللطفي فهو مختصّ بالإمام عليه السلام .
الثانية : أنّ وجوب الإرشاد في الإجماع التقريري إنّما يكون بحكم الشرع ، بخلاف الإجماع اللطفي الذي قلنا بأنّ وجوب الهداية والإرشاد فيه يبتني على حكم العقل العملي « 1 » .
5 - الإجماع الحدسي :
وهو الإجماع الذي يؤدّي إلى الكشف عن الحكم الشرعي كشفاً قطعياً أو قريباً منه على أساس النظر والاجتهاد . ويدخل في هذا القسم كشف الإجماع عن قول المعصوم بالملازمة وحساب الاحتمالات .
وقد يطلق ويراد به كل ما كان في مقابل الحس ، كالإجماع اللطفي مثلًا .
المبنى في حجّية الإجماع
هناك مبنيان مهمان في حجّية الإجماع :
أحدهما : المبنى الاستقلالي السني ، والآخر : المبنى الكشفي الشيعي .
ونعني بالاستقلالي : التوصل بالإجماع إلى الحكم الشرعي بنفسه بغضّ النظر عن كشفه عن رأي المعصوم عليه السلام ، وعليه يكون الإجماع من الأدلّة الأربعة .
وأمّا الإجماع الكشفي : فهو الذي يكشف عن الحكم الشرعي بالكشف عن
هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : 497 . حاشية المشكيني على الكفاية 3 : 235 .