أنّ الأخذ به يبتني على أساس دخول الإمام عليه السلام في المجمعين « 1 » .
ثمّ جاء الشيخ الطوسي بعده ليضيف إليه مباني جديدة في الحجّية ، كالمبنى اللطفي والتشرفي « 2 » ، إلى أن وصل دور المتأخرين « 3 » الذين طرحوا المبنى الحدسي للإجماع الذي لا يشترط في كشفه عن رأي المعصوم اتفاق الجميع على رأي واحد .
ولا بد من الإذعان بأنّ هناك من الأعلام من تجاهل الإجماع وأعرض عن الاستدلال به في آثاره الفقهية المنقولة إلينا ، كالجعفي مثلًا ، إلّا أنّ ذلك قد يكون لوجود أدلّة أخرى كان يراها كافية لإثبات المطلوب ، لا لعدم حجّية الإجماع في هذا المجال .
أقسام الإجماع
« 4 » هناك أقسام متعددة للإجماع نحاول فيما يلي استعراضها :
1 - الإجماع المحصَّل والمنقول :
الإجماع المحصَّل : هو الإجماع الذي يقوم الفقيه بتحصيله والتحقّق من وجوده بنفسه .
وأمّا الإجماع المنقول : فهو الذي يعتمد فيه على نقل الآخرين وتحصيلهم له ، سواء كان النقل بواسطة أم بغير واسطة ، فإذا بلغ النقل حدّ التواتر سمّي إجماعاً متواتراً .
2 - الإجماع البسيط والمركّب :
الإجماع البسيط : هو الاتّفاق على قول واحد بالمطابقة ، كالإجماع على نجاسة فضلة ما لا يؤكل لحمه ، فالمدلول المطابقي له هو نجاسة فضلة ما لا يؤكل لحمه .
هامش
( 1 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 603 - 622 . رسائل السيد المرتضى 1 : 18 .
( 2 ) عدة الأصول 2 : 642 .
( 3 ) نسب ذلك إلى المتأخرين الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول 1 : 312 .
( 4 ) فوائد الأصول 3 : 191 . نهاية الأفكار 1 : 147 . مستمسك العروة الوثقى 2 : 138 . حقائق الأصول 2 : 94 . فرهنگ تشريحي اصطلاحات أصول ( / المعجم المفصّل للاصطلاحات الأصولية ) : 45 - 46 . معجم المصطلحات الأصولية : 12 - 16 .