تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

وهناك أقسام « 1 » أخرى للإجماع لوحظ فيها المبنى الذي تقوم على أساسه حجيته ، وذلك كالتالي :

1 - الإجماع التشرّفي :

وهو الإجماع الذي يقوم على أساس تشرّف الأوحدي من الأعلام بخدمة الإمام عليه السلام في عصر الغيبة ، فيأخذ الحكم منه ثمّ يدّعي الإجماع عليه . وإنّما سمّي إجماعاً لأنّ الإمام عليه السلام وإن كان واحداً لكنّ سلوكه يمثّل السلوك الديني للُامّة والفقهاء ، فالإجماع التشرّفي خارج عن حقيقة الإجماع وماهيّته ، وإنّما يطلق عليه مسامحة .

2 - الإجماع الدخولي ( التضمني ) :

وهو اتفاق جميع العلماء - حتى الإمام عليه السلام - ولو في عصر من العصور على أمر من الأمور الدينية . وإنّما سمّي دخوليّاً لدخول الإمام في جمعهم وموافقته لرأيهم .

3 - الإجماع التقريري :

وهو الإجماع الذي يقوم على أساس تقرير الإمام وسكوته عمّا توصّل إليه المجمعون إذا كانوا مصيبين ، وإرشادهم إلى الحقّ وصرفهم عمّا توصّلوا إليه من باطل إذا كانوا مخطئين .

4 - الإجماع اللطفي :

وهو اتّفاق العلماء الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام على أساس حكم العقل بوجوب اللطف على اللَّه في عباده بإلزام وليّه بإظهار الحق لهم . ومن هنا يظهر الفرق بين الإجماع التقريري واللطفي ؛ فإنّ وجوب بيان الأحكام على الإمام يكون في الأوّل بحكم الشرع وفي الثاني بحكم العقل .
هامش
( 1 ) - انظر : أنوار الأصول 2 : 400 - 404 . منابع اجتهاد ( بالفارسية ) : 198 - 201 . اصطلاحات الأصول : 23 - 25 . مصطلحات الأصول : 13 - 16 . معجم المصطلحات الأصولية : 12 - 16 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 155 | مجموعة مؤلفين