التستري من كتاب « كمال الدين » للشيخ الصدوق يوجد في خاتمة التوقيع عبارة : « والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب الكليني » ؛ ما يعني أنّهما من قرية واحدة هي « كُلَين » .
الإشكال الثالث : إنّ مجرد نقل الكليني للتوقيع لا يدل على وثاقة إسحاق بن يعقوب ؛
لأنّ القول بوثاقته يعتمد على مبنى كون نقل الثقة عن رجل يدل على وثاقته ، وهو مبنى غير معتبر ، ولا يمكن الاعتماد عليه .
الجواب :
إنّ ما نذهب إليه هو أنّ رواية الكليني للتوقيع يستفاد منها أنّ التوقيع قد صدر من الإمام المهدي عليه السلام ؛ وذلك لمجموع النقاط التي ذكرناها آنفاً .
ب - الإشكالات الدلالية :
توجد جملة من الإشكالات التي طرحت حول دلالة التوقيع الشريف ، وفيما يلي نستعرض أهمها :
الإشكال الأوّل : إنّ المراد ب « رواة حديثنا » هم المحدّثون
الذين يروون الحديث ، وليس المراد منهم الفقهاء بالمصطلح المتداول اليوم . وهل يمكن أن نعطي الولاية العامة لراوي الحديث الذي يعتني بالرواية وجمعها وحفظها والتحديث بها ؟ !
الجواب :
ليس المراد براوي الحديث من كان له معرفة بالروايات على نحو حفظها والتحديث بها حتى لو كان ذلك من دون دراية بها وفهم لها - وهذا ما ينطبق على المعنى اللغوي لراوي الحديث - بل المراد من راوي الحديث معناه الاصطلاحي ؛ وهو المعنى الذي كان يفهم من راوي الحديث آنذاك ؛ حيث كان المراد منه ليس مجرد من روى الحديث بل من رواه عن فقه ودراية ، وهو الفقيه في مصطلحنا المعاصر .