تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الإشكال الثاني : إنّ الألف واللام في قوله عليه السلام : « الحوادث الواقعة » للعهد

وليست للاستغراق ؛ أي أنّ المراد حوادث معهودة بين السائل والمجيب ، وبالتالي لا يمكن لنا أن نستفيد أنّ الإمام المهدي عليه السلام قد أعطى الولاية للفقهاء في مطلق الحوادث والقضايا الاجتماعية والسياسية ، بل جلّ ما يمكن القبول به هو إعطاء ولاية ما في تلك الحوادث المعهودة لا أكثر .

الجواب :

إنّ مورد البحث بالنسبة لنا هو جواب الإمام عليه السلام ، حيث أطلق الإمام تعبير « الحوادث الواقعة » ولم يقيدها بحوادث معينة ، وليس في المقام ما يصلح للتقييد ، خاصة أنّ جواب الإمام هو جواب كتبي قد يصل إلى كثير من القراء معزولًا عن أسئلة إسحاق بن يعقوب ، فلو أراد الإمام حوادث معينة لكان من الحكمة تحديد تلك الحوادث ، فضلًا عن أنّ السبب الذي يستدعي الإرجاع إلى الفقهاء في عصر الغيبة الصغرى موجود أيضاً في عصر الغيبة الكبرى ، وهو أنّ جملة من القضايا الاجتماعية والسياسية تتطلب وجود من ترجع الناس إليه فيها ، وقد أرجعهم الإمام فيها إلى رواة الحديث ؛ أي الفقهاء .

الإشكال الثالث : قد يتمسك البعض بعموم التعليل

الذي يستفاد من قوله عليه السلام : « فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه » ليقول بعموم الولاية المعطاة من الإمام للفقيه ، لكن القدر المتيقن بمناسبة الحكم والموضوع هو الأحكام الشرعية للحوادث ، ومع وجود هذا القدر المتيقن لا يمكن الذهاب إلى عموم الولاية ، بل يصبح هذا القدر المتيقن قرينة على انصراف العموم إلى ولاية الإفتاء ، وبالتالي فإنّ التوقيع لا يدل على الولاية العامة .

الجواب :

إنّ القول بوجود تلك المناسبة بين الحكم والموضوع هو قول غير صحيح ؛ لأنّ تحديد تلك المناسبة وأطرافها يجب أن يتبع ما يفهم من ظاهر
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 143 | مجموعة مؤلفين