تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تتضمن جملة من المسائل المشكلة والمهمة . ثانياً : لقد كان متيسّراً معرفة ما إذا كان إسحاق بن يعقوب يمتلك تلك الرسالة أو لا ، وما إذا كانت تلك الرسالة بخط الإمام أو لا ، وما إذا كان التوقيع الذي وقّعت به الرسالة توقيع الإمام أو لا ، وهو يعني إمكان معرفة مدى صدق الدعوى أو زيفها . ثالثاً : لقد تضمنت دعوى إسحاق بن يعقوب وصول الرسالة إليه من محمّد بن عثمان بن سعيد العمري ، وبالتالي كان ممكناً معرفة صحة تلك الدعوى وعدمها من محمّد بن عثمان بن سعيد نفسه أو من السفراء اللاحقين عليه ، على فرض أنّه أدركته الوفاة قبل وصول التوقيع إلى الكليني أو قبل وصول الكليني إلى بغداد ، لكنه لا شك في أنّ الكليني كان موجوداً لفترة من الزمن ليست قليلة أثناء وجود السفراء في بغداد ؛ ولذا عرف بالسلسلي البغدادي نسبة إلى درب السلسلة في بغداد . وبالتالي ، فالنتيجة هي أنّ الدوافع الذاتية للبحث في التوقيع الشريف موجودة لدى الكليني ، هذا من جهة . ومن جهة ثانية ، لقد كان قادراً على معرفة زيف تلك الدعوى وعدمه ؛ لما يتمتع به من خبرة علمية في الروايات وخطوطها وبنيتها ودرايتها . ومن جهة ثالثة ، فإنّ الظروف الموضوعية كانت مساعدة للكليني على تحري حال الراوي ، أو تحري حال الرواية ، أو سؤال السفراء أنفسهم . هذا إذا لم يكن إسحاق بن يعقوب الأخ الأكبر لمحمد بن يعقوب الكليني ، كما ذهب إلى ذلك العلّامة التستري في كتاب قاموس الرجال ؛ حيث إنّ اسم أب كل منهما يعقوب ، كما أنّ جد محمّد بن يعقوب الكليني اسمه إسحاق ، ومن عادة الكثيرين تسمية الولد الأكبر باسم الجد ، وهو ما يشير إلى أنّ إسحاق بن يعقوب هو الأخ الأكبر لمحمد بن يعقوب . كما أنّ في النسخة التي لدى العلّامة