أهداف الإسلام في الجهاد ، سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، قواعد قانون حقوق الإسلام في هذا المجال .
أوّلًا - أهداف الإسلام في الجهاد :
سبق وأن ذكرنا بأنّ أهداف الإسلام في الجهاد تتلخص في الدفاع وفي تحقيق الأغراض الانسانية ؛ وتأسيساً على هذا فانّه لا يجوز تسديد أي ضرر غير متعارف للمقابل ؛ فليست الحرب في الإسلام من أجل الإبادة والاستيلاء على البلاد والعباد ، بل هي لتخليصهم وحريتهم ، الأمر الذي يمنع معه استخدام أي سلاح مدمّر للبشرية أو يوجب ايلامها وإيذاءها ، وعلى مقاتلي الإسلام أن يعملوا على إلحاق أقل الخسائر حتى بجنود العدو وقواته فضلًا عن المدنيين .
ثانياً - سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :
بالرغم من عدم وجود الأسلحة المحرّمة الموجودة اليوم في صدر الإسلام ، إلّا أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حظر أي نوع من أنواع الأسلحة غير المتعارفة والتي تؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف العدو كالحرق وإلقاء السموم في الماء « 1 » ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميراً له على سرية أمره بتقوى اللَّه عز وجل في خاصة نفسه ثمّ يقول : اغزُ باسم اللَّه . . . لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا . . . ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعاً » « 2 » .
ثالثاً - قواعد قانون حقوق الإسلام :
أفتى فقهاء الإسلام - استناداً لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بحرمة إلقاء السموم على العدو « 3 » ، كما منعوا من إغراقهم بالسيل وفتح الماء عليهم بنحو يؤدي إلى تلف أراضيهم « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : ب 16 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ب 15 من أبواب جهاد العدو ، ح 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 67 ، المهذب ( لابن البراج ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 82 .
( 4 ) السرائر ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 178 .