أخلاقية « 1 » وذلك من خلال مراعاة ما يلي :
إطعام الأسير :
يعتبر القرآن الكريم إطعام الأسير من خصائص الفرد المسلم . قال تعالى : «
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً »
« 2 » .
يقول أبو عزيز بن عمير ( وهو أخ لمصعب بن عمير ) عندما أسره المسلمون في واقعة بدر : « كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز وأكلوا التمر لوصية رسول اللَّه إيّاهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة من الخبز إلّا نفحني بها قال : - فأستحي فأردها على أحدهم فيردها عليَّ ما يمسها » « 3 » .
ومن هنا فقد أوجب الفقهاء تأمين الطعام على المسلمين لأسراهم بما يكفيهم « 4 » .
مكان الأسر :
تنصّ المادة 25 من معاهدة جنيف بخصوص معاملة الأسرى المقرّة في سنة 1970 م على لزوم مماثلة محل إقامة الأسرى لمعسكرات القوات التي أسرتهم في تلك المنطقة ولزوم معاملتهم بما يناسبهم من الأخلاق والعادات وبما لا يضرّ بسلامتهم .
وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعامل مع الأسرى إمّا بإسكانهم في بيوت المسلمين أو في المسجد « 5 » ، فهم يشتركون في السكن مع باقي المسلمين ، وحتى نقل انّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يسكن بعض الأسرى في بيته « 6 » .
تشغيل الأسرى :
أجاز قانون الحقوق العالمي أخيراً - طبقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف
هامش
( 1 ) أحكام جبهات القتال ( لعلي محمّد أسدي ) ، حرس الثورة الاسلامية : 16 .
( 2 ) الدهر : 8 .
( 3 ) تأريخ الطبري 2 : 159 .
( 4 ) قواعد الأحكام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 249 . شرائع الإسلام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 207 .
( 5 ) الأسير في الإسلام : 212 .
( 6 ) آثار الحرب في الفقه الاسلامي : 409 - 410 .