تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بخصوص معاملة الأسرى - للدولة التي تمّ فيها الأسر أن تقوم بتشغيل الأسرى بما يضمن سلامتهم البدنية والنفسية في مقابل أجر يتقاضونه على ذلك « 1 » . وقد سبق الإسلام في ذلك قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة ؛ حيث أوجب دفع اجرة الأسير العامل وعدم جواز الخيانة به « 2 » . إطلاق سراح الأسرى : يتم إطلاق سراح الأسرى طبقاً لتشخيص إمام المسلمين ، ويكون ذلك بأحد ثلاثة طرق : 1 - إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط « 3 » . 2 - مبادلة الأسرى « 4 » . 3 - قبول الفدية « 5 » . ( وينبغي أن يعلم أنّ بعض الفقهاء طرح هنا مسألة « الرقية » وبعضهم جعل الإمام مخيراً بين اطلاقهم مع الفداء وبين إطلاقهم بدونه « 6 » ، ولم يتعرضوا لمسألة الرقية ، هذا مضافاً إلى أنّ هذه المسألة مما لا تطبيق لها اليوم في زماننا ) . وفي الوقت ذاته فانّه لا يحق استخدامهم في كلّ ما يمت للحرب بصلة .

2 - الجرحى والمرضى والقتلى :

أ - جرحى الحرب :

لا يجيز قانون الحقوق الاسلامي لمقاتلي الإسلام الاجهاز على جرحى الحرب من العدو « 7 » ، حتى أنّ البعض يرى لزوم إرجاعهم إلى بلدانهم « 8 » . كما يجب بمقتضى الإحسان علاجهم ، فقد أمر الإمام علي عليه السلام بنقل جرحى
هامش
( 1 ) لقد كان استغلال الأسرى للعمل من دون أجر أو بأجر زهيد أمراً رائجاً في جميع الدول الأوربية إلى ما قبل انعقاد معاهدة 1949 م ، لقد كان دعاة المدنية إلى ما قبل نصف قرن يصادرون جميع حقوق أسرى الحرب ، وخير شاهد على ذلك هو تعامل الدول المتحاربة في الحرب العالمية الأولى والثانية ممّا أدّى إلى انعقاد المعاهدة المذكورة . ( 2 ) آثار الحرب في الفقه الاسلامي : 469 . ( 3 ) فقه الإمام الصادق عليه السلام 2 : 273 ، ط - دار العلم للملايين . ( 4 ) مثل ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عمر بن أبي سفيان حينما بادله مع سعد بن نعمان بن اكال ( انظر : تاريخ الطبري 3 : 983 ) . ( 5 ) تحرّر كثير من أسرى بدر عن طريق دفع الفدية ، وكانت فدية بعضهم تعليم الكتابة لعشرة من المسلمين ( انظر : تاريخ نبي الإسلام لمحمد إبراهيم آيتي : 259 ، منشورات جامعة طهران - بالفارسية ) . ( 6 ) فقه الإمام الصادق عليه السلام 2 : 274 . ( 7 ) شرائع الإسلام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 207 . ( 8 ) جواهر الكلام 21 : 128 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 228 | مجموعة مؤلفين