وذكر النجاشي كتاب القراءة لأبان في ترجمته ، وأوصل إسناده إليه في روايته » . ثمّ أشار قدس سره إلى ما قاله الحافظ الذهبي من أن أوّل من صنف في هذا العلم هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، وردّ عليه بأنّ القاسم بن سلام قد توفي سنة ( 224 ه ) بالاتفاق وأن أبان قد توفي قبله بثلاث وثمانين سنة ، فأوّل من صنف هو أبان ، ثمّ حمزة بن حبيب أحد السبعة ، وكلاهما من الشيعة ، إلّا أن يريد الذهبي الأول من الجمهور « 1 » ، لكن ما ذكره المحقق الطهراني من تسمية كتابه ب « كتاب قراءة مفردة » وكذا ما نسبه السيد الصدر إلى النجاشي من تسميته ب « كتاب القراءة » غير واضح ؛ لأنّ ما ذكره النجاشي والشيخ الطوسي هو طريقهما إلى قراءته إلى محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ سماعاً ، قال : « سمعت أبان بن تغلب - وما أحد أقرأ منه - يقرأ القرآن من أوله إلى آخره ، وذكر القراءة . وسمعته يقول : إنّما الهمز رياضة » . هذا ما في الفهرست ، ومثله النجاشي ، فالصحيح هو ما ذكره ابن النديم من تسميته ب « كتاب القراءات » .
وأمّا شيوخه في القراءة فقد أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود وطلحة ابن مصرّف وسليمان الأعمش وأبي عمرو الشيباني .
وهو أحد الثلاثة الذين فتحوا القرآن على الأعمش « 2 » .
وأمّا تلامذته في القراءة ، فقد أخذ عنه : محمد بن صالح بن زيد الكوفي « 3 » ومحمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ « 4 » والكسائي أحد القراء السبعة « 5 » .
خامساً : المجال النحوي والأدبي :
ولأبان الكأس المعلّى والدور المبرّز والمشهود في هذا الصعيد ، وقد شهدت له كلمات أهل الفن ومصنفي طبقات النحاة والأدب التي أجمعت على عنونته ب « النحوي » :
هامش
( 1 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 319 .
( 2 ) - بغية الوعاة ، السيوطي 1 : 404 ، غاية النهاية ، ابن الجزري 1 : 4 .
( 3 ) - غاية النهاية 1 : 4 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 18 .
( 5 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 343 .