النديم بأنّه كتاب لطيف . وقد نقل النحاس عن أبان في معاني القرآن بعض الآراء التفسيرية « 1 » .
كما نصّ عليه أيضاً الحافظ شمس الدين الداودي ( المتوفى 945 ه ) فقال : « أبان بن تغلب من أهل الكوفة سمع فُضيل بن عمرو الفقيمي والأعمش والحكم بن عُتَيبة . . . صنف كتاب معاني القرآن لطيف » « 2 » .
ويعتبر أبان بن تغلب أول علماء المسلمين تصنيفاً في هذا المجال ، ثمّ جاء من بعده أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة ( 209 ه ) وأبو زكريا يحيى ابن زياد الفراء المتوفى سنة ( 207 ه ) . قال الحجة السيد حسن الصدر قدس سره : « وأوّل من صنف في معاني القرآن هو أبان بن تغلب . . . ولم أعثر لغيره ممن تقدم على أبان فيه ، ثمّ صنف أبو جعفر الرواسي محمد بن الحسن بن أبي سارة ، ثمّ الفراء » « 3 » . وقال المحقق الطهراني : « وهو أوّل من صنف في هذا الباب » « 4 » .
وقد أخطأ الخطيب البغدادي في عدّه أبا عبيدة معمر بن المثنى أوّل من ألّف في معاني القرآن ؛ لأنّ وفاة أبي عبيدة تتراوح ما بين ثماني إلى إحدى عشرة ومائتين وهي بعد وفاة أبان بكثير ؛ حيث كانت سنة وفاته عام ( 141 ه ) .
كما أنّه سبق أيضاً علماء المسلمين في التأليف في غريب القرآن ، حيث ألّف كتابه « غريب القرآن » ولم يسبقه في ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى كما ادعاه جلال الدين السيوطي في كتاب الأوائل ؛ لما تقدم من أن وفاته كانت بعد وفاة أبان بن تغلب ، ولما ذكره هو في بغية الوعاة « 5 » ، حيث نقل عن ياقوت الحموي أنّه كتب « غريب القرآن » وأنّه توفي سنة ( 141 ه ) .
وقد قام عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي الذي جاء بعد أبان فجمع
هامش
( 1 ) - معاني القرآن 1 : 491 .
( 2 ) - طبقات المفسرين 1 : 3 .
( 3 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 320 .
( 4 ) - الذريعة 21 : 205 .
( 5 ) - بغية الوعاة 1 : 404 .