مدحه ابن عيينة بالفصاحة والبيان « 1 » .
وقال الداني : « هو نحوي قارئ » « 2 » .
وقال الجزري : « الكوفي النحوي جليل » « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي : « كان قارئاً فقيهاً لغوياً » « 4 » .
وقال الشيخ النجاشي : « كان لغوياً سمع من العرب وحكى عنهم » . وقال في موضع آخر : « وكان أبان رحمه الله مقدماً في كل فنّ من العلم في القرآن . . . والأدب واللغة والنحو » « 5 » .
ولقوّة براعته في هذا المجال نجد أن الإمام الصادق عليه السلام قد أرجع إليه ذلك الرجل الشامي الذي أراد مناظرة الإمام عليه السلام في اللغة ، فناظره أبان بأمر الإمام فغلبه وظهر عليه وما ترك الشامي يكشر كما في الرواية « 6 » .
وقد نقل ابن طيفور ( المتوفى 280 ه ) مواضع متعددة من كتابه « بلاغات النساء » ما سمعه أبان من كلام العرب برواية الأصمعي والمدائني عنه ، وذلك عندما كان يخرج ليستمع إلى كلام هذا الأعرابي أو تلك الأعرابية فيحفظ ما كان يعجبه من كلامهم ، ومن تلك الموارد على سبيل الاستطراف :
- نقل الرياشي عن الأصمعي عن أبان بن تغلب أنّه قال : جلست إلى أعرابية كانت تعرف بالبلاغة ، فمرّ بها رجل من قومها يسحب حلّة عليه ، فقالت : يا صاحب الحلّة ، إن الكرم واللؤم ليسا في بردتك هذه ولكنهما تحتها ؛ فليحسن فعلك يحسن لباسك ، ولو لبست طمراً ما شانك « 7 » .
- وذكر أيضاً عن الأصمعي عن أبان أنّه قال : خرجت في طلب الكلأ فانتهيت إلى ماء من مياه كلب وإذا أعرابي على ذلك الماء ومعه كتاب منشور يقرؤه عليهم وجعل يتوعدهم ، فقالت له أمه وهي في خبائها وكانت
هامش
( 1 ) - تهذيب التهذيب 1 : 182 .
( 2 ) - بغية الوعاة 1 : 404 .
( 3 ) - غاية النهاية 1 : 4 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 18 .
( 5 ) - رجال النجاشي : 11 .
( 6 ) - بحار الأنوار 47 : 407 .
( 7 ) - بلاغات النساء : 41 .