الآيات القرآنية .
أضف إلى ذلك فعلى فرض التسليم لهذا الادعاء ، فإنّ الآية مختصة بالمشركين ، ويرد على تعميمها لسائر الكفار تلك الاشكالات التي طرحت بشأن ما قيل سابقا .
2 - الروايات :
لم يستشهد الشيخ الطوسي ، والعلّامة ، وصاحب الجواهر و . . . بحديث في هذا الموضوع حين تصدوا للاستدلال على مدعاهم .
بينما انفرد صاحب الحدائق بنقل روايتين ذات مضمون واحد : إحداهما عن دعائم الاسلام والأخرى عن الراوندي ، والعلّامة المجلسي قد ذكر هاتين الروايتين كما جاء في البحار .
الجدير بالذكر أن صاحب الحدائق اكتفى بهاتين الروايتين في استدلاله ، بل لم يستدل حتى بالآية الشريفة التي تمسك بها الجميع ، قال : « فروى الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليمنعن أحدكم مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ومجانينكم أو ليمسخن الله تعالى قردة وخنازير ركعاً سجداً . . . » « 1 » .
وقد وردت نفس هذه الرواية أيضاً في دعائم الاسلام مع اختلاف يسير جداً .
والروايتان ضعيفتا السند والدلالة . ويكفي في ضعفهما من ناحية السند أنّهما لم تردا في الكتب الفقهية المعتبرة التي يستدل بها .
وأمّا من حيث الدلالة : فقد وردت عبارة صبيان المسلمين ومجانينهم أيضاً إلى جانب اليهود والنصارى ، ومما لا شك فيه ان هناك كراهة لا حرمة في دخول صبيان المسلمين إلى المساجد ، وعليه فإنّ أقصى دلالة الرواية ستكون على الكراهة ، وهذه قرينة على عدم وجوب منع دخول اليهود والنصارى إلى
هامش
( 1 ) - « الحدائق الناضرة » ، الشيخ يوسف البحراني 7 : 279 ، مؤسسة النشر الاسلامي .