تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
جماعة الامامية ، كما صرح بالاجماع في المسالك ، وفي المنتهى نسب ذلك لمذهب أهل البيت عليهم السلام » . والمقصود أن هذا الاجماع ورد بعدة صيغ في كلمات الفقهاء ، وقد انفرد صاحب المسالك مصرحا بالاجماع : « لا يجوز دخول الذمي المسجد بإجماع الامامية » « 1 » . وسنذكر هنا بعض الأمور التي تثبت عدم صواب هذا الاجماع : الأوّل - ان الشيخ الطوسي لم يتمسك بالاجماع في الخلاف والمبسوط سيّما في الخلاف عند احتجاجه بالاجماع في إطار ردّه لآراء فقهاء السنة التي يستندون فيها للاجماع . ولذلك لم يكن هناك إجماع في الخلاف يعتني به الفقهاء ، مصرحين بأنّها إجماعات على القاعدة ساقها الشيخ مقابل إجماعات السنة . وعليه فليس هناك إجماع لفقهاء الشيعة في هذا الموضوع يجدر الالتفات إليه والاعتناء به . الثاني - لم يتعرض أغلب قدماء الفقهاء لهذه المسألة فضلا عن بيان رأيهم فيها ، سيّما أولئك الذين دأبوا على نقل المسائل كاملة عن المعصومين عليهم السلام كما عبّر عنهم آية الله البروجردي ، كالشيخ الصدوق في الهداية والمقنع ، الشيخ المفيد في المقنعة ، الشيخ الطوسي في النهاية ، سلار بن عبد العزيز في المراسم وأبي الصلاح الحلبي في الكافي و . . . وكان الشيخ الطوسي أوّل من طرح هذه المسألة في كتبه الاستدلالية وتبعه الآخرون في ذلك ، وعليه فكيف يمكن ادعاء الاجماع ؟ الثالث - لقد نسب العلامة المجلسي حرمة دخول اليهود والنصارى إلى المساجد للمشهور فقال : « أمّا منع اليهود والنصارى فهو على الوجوب على المشهور » « 2 » .
هامش
( 1 ) - « مسالك الأفهام » ، الشهيد الثاني 3 : 80 ، مؤسسة المعارف الاسلامية . ( 2 ) - بحار الأنوار 8 : 350 .