وقد استدل الشيخ يوسف البحراني في الحدائق في مبحث أحكام المساجد على حرمة دخول اليهود والنصارى إلى المساجد بروايتين لهما مضمون واحد .
ومما تقدم يمكن حصر الأدلّة التي أقامها الفقهاء على عدم جواز دخول الكفار للمساجد بما يلي :
1 - الكتاب .
2 - الحديث .
3 - الاجماع .
4 - السيرة العملية أو المشهور .
5 - سائر الأدلّة .
مناقشة الأدلّة :
لقد فرّق الفقهاء في أبحاثهم بين المسجد الحرام وسائر المساجد - وإن عمموا رأيهم بالنسبة لعدم جواز دخول المساجد - حيث فرقوا بينها بالأدلة وكيفية الاستدلال . ونحن بدورنا نحذو حذوهم ونناقش الأدلّة في موردين :
1 - حرمة دخول الكفار للمسجد الحرام .
2 - حرمة دخول الكفار لسائر المساجد .
حرمة دخول الكفار للمسجد الحرام
أهم دليل استفاده فقهاء الشيعة والسنة على حرمة دخول الكفار للمسجد الحرام هو الآية الشريفة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا »
« 1 » .
لا شك أن الآية الشريفة نزلت بشأن المشركين الذين كانوا يقدمون أثناء
هامش
( 1 ) - التوبة : 28 .