تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فاستدلال الشيخ قائم على أمرين : 1 - نجاسة الكفار بحكم الآية الشريفة . 2 - وجوب تجنب المساجد عن النجاسات . وقد توسع في هذا الموضوع في مبسوطه ، فقد قسم المساجد بادئ ذي بدء إلى ثلاثة أقسام وهي : المسجد الحرام ، مساجد الحجاز ، وسائر المساجد . وقد استدل على عدم جواز دخولهم المسجد الحرام بالآية الشريفة
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . . »
ثمّ قال بشأن عدم دخولهم سائر المساجد : « لأنّهم أنجاس والنجاسة تمنع المساجد » . ثمّ ذكر بعد ذلك قائلًا : « فأمّا ساير المساجد فإن أرادوا دخولها للأكل والنوم وما أشبه ذلك منعوا منه وإن أرادوا دخولها لسماع قرآن وعلم وحديث منعوا منها » . وأضاف : « فإن قدم وفد من المشركين على الامام أنزلهم في فضول منازل المسلمين ، وإن لم يكن لهم فضول منازل جاز أن ينزلهم في دار ضيافة إن كانت ، وإن لم يكن جاز للامام أن ينزلهم في المساجد لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنزل سبي بني قريضة والنظير في مسجد المدينة حتى أمر ببيعهم ، والأحوط ألّا ينزلهم فيها ، وهذا الفعل من النبي كان في صدر الاسلام قبل نزول الآية التي تلوناها :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . . »
» « 1 » . وعليه فان استدلاله في المبسوط كاستدلاله في كتاب الخلاف ، إضافة لاقراره هنا بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إنزال الكفار في المسجد ، إلّا انّه لم يستند إليها ، على أنها كانت قبل نزول الآية الشريفة . أمّا العلّامة فقد استدل على ذلك في التذكرة ، ثمّ فرق بين المسجد الحرام
هامش
( 1 ) - « المبسوط » ، الشيخ الطوسي 2 : 47 .