تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أوّلًا - إن كان المراد تفسير قاعدة التسامح ، فليس معناها هو ضرب الأخبار بعضها ببعض ، فإنّ هذا هو التعارض بين الأخبار لا التسامح . ثانياً - هل انّ مركز التسامح هو السند أو المتن ؟ فإن كان الأوّل ، أي حسن الظن بالراوي وحمله على الوثاقة والاغضاء عن الضعف ، فهذا ما لم يقل به أحد ؛ فإنّ القائل بهذه القاعدة يتمسك بأدلّة اخر لا بما ذكره الكاتب ، وإن كان الثاني فهو لا يمكن قبوله بحال ، إذ ما معنى التسامح في المتن ؟ !

القواعد الفقهية :

« ويعني الاستقراء تكرار الأفعال الجزئية من أجل استخلاص قاعدة عامة ، ثمّ أصبح مجموع هذه القواعد علماً مستقلًا هو « علم القواعد الفقهية » « 1 » . أوّلًا - انّ التعبير بالأفعال ليس في محله . ثانياً لا فرق بين القاعدة والحكم الفرعي من حيث الاثبات ، فكلّ منهما يثبت بأدلّته الخاصة ، فمثلًا : قاعدة لا ضرر تثبت بالنص ؛ والحكم بنجاسة الدم أيضاً ثبت بالنص .

البراءة :

« والبراءة لا تنفيها الشبهة الذاتية والموضوعية ؛ لأن البراءة أصل » « 2 » . أوّلًا - جعل الشبهة الذاتية في قبال الموضوعية ليس معروفاً في الأصول ، نعم قد يعبَّر بذلك في مجال آخر . ثانياً - مع الغض عمّا تقدّم فإنّ العبارة ينبغي أن تصحّح فيقال مثلًا : انّ البراءة لا تجري في الشبهة الكذائية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 155 . ( 2 ) المصدر السابق : 160 .