المولى ومرجع ذلك كما أشرنا آنفاً إلى عدم اتضاح مفهوم أصالة الاحتياط لدى الكاتب .
« البراءة والاحتياط لا يتعارضان » « 1 » .
بل يتعارضان فإنّ مقتضى الأوّل التأمين والتعذير ، ومقتضى الثاني التنجيز .
« البراءة يقين أصلي في حين انّ الاحتياط ظنّ طارئ » « 2 » .
أوّلًا - انّ البراءة - بل جميع الأصول العملية لا تفيد اليقين .
ثانياً - انّ وصف اليقين بكونه أصلياً لم يتضح وجهه .
ثالثاً - لم يتضح ارتباط هذا بما قبله ، وكأنّه ساقه مساق التعليل .
« البراءة أصل ، والاحتياط فرع » « 3 » .
يتضح من هذه العبارة عدم وضوح فكرة الأصل العملي عند الكاتب .
« والاحتياط واجب في الشبهات » « 4 » .
أي احتياط يكون واجباً ؟ وفي أي نوع من الشبهات ؟ سؤال لا نتوقع من الكاتب الإجابة عليه وهو في مثل هذه الحال .
« وهو الذي يؤدي إلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن » « 5 » .
أوّلًا - كيف يؤدي الاحتياط إلى قاعدة التسامح ، بل العكس هو الصحيح .
ثانياً - انّ السنة تطلق على عدّة معانٍ والمناسب منها في المقام هو السنّة بمعنى أدلّة الأحكام الترخيصية في مقابل الأحكام الالزامية ، وهي قاعدة ذهب إليها المشهور ، ولم يقبلها الشهيد الصدر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .