أوّلًا - لقد قسّم الدكتور حنفي دور كلّ من الدليل اللفظي والعقلي تقسيماً لا ينسجم مع معناهما المعهود في علم أصول الفقه ، فلعلّه فهمهما بشكل آخر ، وإلّا فإنّ هذا الكلام ليس فنياً ، بل هو عجيب .
ثانياً - وأمّا تعليله لظهور الاستصحاب فهو أعجب وأعجب ؛ فإنّ المستند في حجّية الاستصحاب هو الدليل اللفظي « 1 » ، ولست أدري كيف يكون عدم إمكان الدمج بين الدليل اللفظي والعقلي - على فرض إمكانه - علّة لظهور الاستصحاب ؟ !
تقسيم مباحث علم الأصول :
« المصلحة أساس التشريع ، وهذا هو السبب في قسمة علم الأصول قسمة ثلاثية : الدليل اللفظي ، والدليل العقلي ، ودليل الاستصحاب » « 2 » .
أوّلًا - انّ هذا التقسيم لا ينسجم مع التقسيم المتعارف عندنا ولا ينسجم أيضاً مع ما اقترحه الشهيد من تقسيم جديد « 3 » .
ثانياً - انّ هذا التقسيم - ثلاثياً كان أو غيره - غير قائم على أساس المصلحة ، فلا ترابط بين الأمرين .
نظرية الوضع :
« توضع الدلالة اللفظية في النظرية العامة للدلالة على المعنى الحقيقي ويعرض عدّة نظريات فيها مثل نظرية التعهّد ، ونظرية الاعتبار ، ثمّ ينتقل منهما إلى نظرية الوضع » « 4 » .
أوّلًا - انّ نظرية الوضع ليست في مقابل التعهّد والاعتبار ، بل كل منهما يفسِّر الوضع وكيفيته « 5 » .
ثانياً - انّ السيد الشهيد ناقشهما وتبنّى نظرية أخرى ، هي نظرية القرن الأكيد « 6 » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 6 : 19 .
( 2 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 154 .
( 3 ) بحوث في علم الأصول 1 : 57 - 61 .
( 4 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 154 .
( 5 ) بحوث في علم الأصول 1 : 72 فما بعد .
( 6 ) المصدر السابق .