ثالثاً - انّ الشبهة تقسم في علم الأصول بعدّة تقسيمات ، منها : تقسيمها إلى شبهة حكمية وموضوعية ، وهو المناسب هنا .
رابعاً - إن تعليله لذلك بأنّ البراءة أصل في منتهى الغرابة ، والظاهر انّ فكرة الأصل لدى الدكتور حنفي ليست واضحة .
الأحكام الترخيصية :
« وعلى أصل البراءة تقوم التكاليف غير الالزامية » « 1 » .
انّ الدليل على التكاليف غير الالزامية ليس منحصراً بالبراءة ، بل ربما يكون بأصل آخر كالاستصحاب مثلًا .
الاحتياط :
« ويثبت بنص الكتاب مثل عدم القاء النفس إلى التهلكة ، والاحتكام في حالة النزاع والتقوى الباطنية ، وعدم الفتوى بغير علم » « 2 » .
أوّلًا - لقد ردّ الأصوليون أدلّة الاحتياط مطلقاً شرعاً أو عقلًا . نعم ذهب الشهيد الصدر إلى الاحتياط العقلي .
ثانياً - إنّ الأدلة التي يقيمها الشهيد الصدر على مدّعاه ليست لفظية وتختلف عمّا ذكره الكاتب .
ثالثاً - لقد ميّز الفقهاء بين مسألتين : الأولى : وجوب الاحتياط ، والثانية :
حسنه . والظاهر وقع خلط بينهما في كلام الكاتب .
« فالاحتياط حذر علمي وعدم المجازفة باطلاق الأحكام من دون دليل كاف » « 3 » .
انّ حرمة الافتاء من دون دليل ليس من باب الاحتياط بل لأنّه كذب على
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .