سيرة المتشرعة والعقلاء :
« السيرة : وهي نوعان : السيرة الشرعية مثل سيرة الرسول والصحابة التابعين أو حتى سيرة الإمام المعصوم ، السيرة الفاضلة ، السيرة العطرة التي هي موضوع علم السيرة » « 1 » .
أوّلًا - انّ النوع الأوّل من السيرة المبحوث عنها في الأصول هو سيرة المتشرِّعة وسيرة العقلاء ، وأمّا سيرة المعصوم نبياً أو إماماً فهي داخلة في السنّة ؛ وكأنّه وقع خلط بين اصطلاح السيرة في علم التاريخ وبين السيرة في علم أصول الفقه .
ثانياً - انّه طبق المباني الأصولية للشيعة لا تعدّ سيرة الصحابة والتابعين من السيرة في اصطلاح المؤرّخين .
2 - البحوث الأصولية
لم يلتزم الكاتب بمنهجه في العرض والتعريف بالفكر الأصولي عند الشهيد الصدر ، بل راح يطرح بعض الآراء والتصورات حول جملة من المسائل الأصولية ، ولنا على ما ذكره مجموعة من المؤاخذات والمداخلات نشير إليها :
غاية علم الأصول :
لقد لخّص الكاتب تصوره عن غاية علم الأصول ووظيفته بأنّه عبارة عن « التوجه نحو الواقع من أجل السيطرة عليه عن طريق تنظيم الأفعال الانسانية فيه ووضع قواعد للسلوك البشري » « 2 » .
ومن الواضح انّ الذي له هذا الدور هو علم الفقه ، فانّه يحدد الموقف الشرعي للمكلف تجاه القضايا المختلفة وينظم سلوكه « 3 » .
ولا ربط لذلك بعلم أصول الفقه أصلًا ، نعم قد يكون المقصود تنظيم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 158 .
( 2 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 151 .
( 3 ) دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) : 35 - 37 .