لقد فسّر الإرادة الإلهية بتفسير لا تدل عليه اللغة ولا العرف ولا العقل والاصطلاح « 1 » .
قاعدة التسامح :
« والاحتياط واجب في الشبهات وهو الذي يؤدي إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن وعدم ضرب الأخبار بعضها ببعض ، وافتراض حسن النية في الرواة ، وتصديق المتون مهما بلغ الاختلاف في صياغاتها اللفظية ، التسامح نوع من الاستحسان » « 2 » .
عرّف الاستحسان بعدّة تعاريف :
منها : ما يستحسنه المجتهد بعقله .
ومنها : طلب السهولة في الأحكام فيما يبتلي به الخاص والعام .
ومنها : الأخذ بالسعة وابتغاء الدعة « 3 » .
وشيء منها لا يناسب قاعدة التسامح ، فانّها تعني انّ موضوع الحجّية في باب المستحبات أو مطلق الأحكام غير الإلزامية هو مطلق الخبر ولو كان ضعيفاً « 4 » .
الاستصحاب :
1 - « تثبت البراءة الأصلية بالاستصحاب ، أي بطبائع الأمور ومجرى العادات » « 5 » .
2 - « الاستصحاب ويعني مصاحبة الدليل ثقة فيه حتى ولو كان ينقصه اليقين النظري المطلق ، وهو أقرب إلى الذوق الفطري الذي يعتمد على اللغة والمصلحة ، شاقاً طريقه بينهما باسم العقل والفطرة والذوق والطبيعة الخيرة ، واجتماع مصادر معرفية متباينة ظنية تصبح نوعاً من اليقين ، وتحول انصاف
هامش
( 1 ) انظر : الإلهيات للسبحاني 1 : 165 - 180 .
( 2 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 160 .
( 3 ) أصول الفقه المقارن : 261 - 262 .
( 4 ) بحوث في علم الأصول 5 : 121 .
( 5 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 160 .