الدلالة :
« الدلالة جماع الموضوع والذات ، والوضع والقصد ، اشتراك علاقة بين طرفين » « 1 » .
أوّلًا - امّا الفقرة الأولى التي تضمنت تعريف الدلالة ، فنقول : عرّفت الدلالة بشكل عام في علم المنطق بأنّها انتقال الذهن من إدراك شيء ( الدالّ ) إلى إدراك شيء آخر ( المدلول ) .
ثانياً - وأمّا الفقرة الثانية لو حملناها على معنى محصَّل - فهي تنسجم مع الدلالة التصديقية الأولى .
ثالثاً - وأمّا الفقرة الثالثة فهي - مضافاً إلى عدم استقامتها من جهة الصياغة - غير صحيحة من ناحية المضمون ؛ فإنّ مجرّد العلاقة بين طرفين لا تسمى دلالة ، فإنّ العلاقة بين لفظين مترادفين ليست دلالة ، نعم العلاقة بين كل لفظ منهما ومعناه هي دلالة .
الاستعمال :
« ولا يعني الاستعمال مجرّد كيفية العامل مع الأداة ، بل هو مرآة وعلامة » « 2 » .
انّ المرآتية والعلامية هي كيفية ، ولكن كيفية في لحاظ اللفظ هل هو على نحو الآلية أو الاستقلالية ؟ ومن هنا يعلم انّ بين المرآة والعلامة تباين ، لا أنّ أحدهما عين الآخر كما يظهر من العبارة .
الدلالة الوضعية :
« الدلالة الوضعية ليست تصورية أو تصديقية ، بل متوقفة على الإرادة من دون أن تكون قيداً عليها » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 154 .
( 2 ) المصدر السابق : 155 .
( 3 ) المصدر السابق : 154 .