التجري :
« التجري وهو : العمل بلا دليل يقيني » « 1 » « التجري ظن نظري ويقين عملي وهو ما يعادل وضع خبر الواحد أصل عند أهل السنّة ، التجري هو ظنية الدلالة ، ومع ذلك يتم تنفيذ الفعل جرياً وراء العادة أو العرف » « 2 » .
هكذا عرّف الدكتور حنفي مصطلح التجري ، ولست أدري من أين استخرج هذا التعريف للتجري ؟ ! فإنّ التجري كما عرفه السيد الشهيد هو :
مخالفة التكليف المنجّز على المكلف - بمنجز عقلي أو شرعي - مع عدم مصادفة الواقع ، بأن لم يكن التكليف الواقعي الالزامي موجوداً في البين ، في حين أنّ العصيان الذي هو مخالفة مع مصادفة الواقع « 3 » .
ويستشف القارئ من عبارات الدكتور حنفي عدم التمييز بين التجري والجري العملي .
البراءة والتخيير والاحتياط :
« البراءة والتخيير والاحتياط وهي من مقولات الفعل التي تؤكد على البراءة الأصلية ، وأنّ الأشياء في الأصل على الإباحة ، وعلى حرية الافعال ، وانّ الانسان على التخيير كما هو الحال في المندوب والمكروه ، وعلى الاحتياط والحذر والبعد عن الشبهات حرصاً على راحة الضمير » « 4 » .
أوّلًا - وقع خلط بين أصالة البراءة وأصالة الحل « 5 » .
ثانياً - انّ المقصود بحثه تحت عنوان ( أصالة التخيير ) هو حكم موارد الدوران بين المحذورين ، أي الوجوب والحرمة « 6 » ، لا كما فسّره بقوله :
« كما هو الحال في المندوب والمكروه » ولا ما فسّره أيضاً حيث قال « وتعني أصالة التخيير أنّ الحرية الانسانية هي نسيج الأفعال وأنّ الأوامر والنواهي ليست قوالب مفروضة على طبائع البشر » « 7 » ، ولا يسعنا هنا إلّا أن نقول انّ
هامش
( 1 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 152 .
( 2 ) المصدر السابق : 157 .
( 3 ) بحوث في علم الأصول ( الهاشمي ) 4 : 35 .
( 4 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 152 .
( 5 ) انظر : مباحث علم الأصول ( الحائري ) 3 : 277 - 286 .
( 6 ) بحوث في علم الأصول 5 : 153 .
( 7 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 160 .