صدام ، وهو شخص إرهابي حاقد على الإسلام ، وربيب للدوائر الاستعمارية ، كما تتمثّل بجهاز مخابرات ليس لديه دين ولا ضمير ، وبحزب قائم على أساس من التضليل أو الطمع أو الخوف ، وهو أداة بيد الحاكم .
وقد عانى الشعب العراقي من هذه السلطة اللاإنسانية مختلف الويلات والمآسي ، كالتهجير ، والسجن ، والإعدام ، وسحق الكرامة ، وغيرها ، كلّ ذلك بمرأى ومسمع من الشهيد الصدر قدس سره ، ولذا شمّر الشهيد الصدر قدس سره عن ساعديه للقيام بمسئوليّته في الدفاع عن حقوق الامّة ، وسدّد نقوده الصائبة التي كانت بمثابة البراكين لزلزلة دعائم السلطة الغاشمة ، نذكر من هذه النقود :
تشخيصه لطبيعة صدام : يقول الشيخ النعماني : « وقد سمعته كراراً يردّد هذا التشخيص ويقول : ما دام هذا الشخص في الحكم لا يمكننا عمل شيء ، بل إذا سكتنا عنه فسوف يحطّم ويهدم الكيان الإسلامي في العراق » « 1 » .
وفضحه لممارسات المسؤولين من أفراد المخابرات والحزب : حيث يقول مخاطباً الشعب العراقي في محنته :
« ألا ترون يا أولادي وإخواني أنّهم أسقطوا الشعائر الدينية التي دافع عنها عليّ وعمر معاً !
ألا ترون أنّهم ملئوا البلاد بالخمور وحقول الخنازير وكلّ وسائل المجون والفساد التي حاربها عليّ عليه السلام وعمر !
ألا ترون أنّهم يمارسون أشدّ ألوان الظلم والطغيان تجاه كلّ فئات الشعب ، ويزدادون يوماً بعد يوم حقداً على الشعب وتفنّناً في امتهان كرامته والانفصال عنه والاعتصام ضده في مقاصيرهم المحاطة بقوى الأمن والمخابرات ، بينما
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 193 .