كان عليّ وعمر يعيشان مع الناس وللناس وفي وسط الناس ومع آلامهم وآمالهم !
ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكاراً عشائرياً يسبغون عليه طابع الحزب زوراً وبهتاناً ! » « 1 » .
2 - النقد في الوسط الإسلامي : ومن مفرداته :
أ - نقد القيادة :
والقيادة للُامّة الإسلامية في عصرنا تتمثّل بالمرجعية الصالحة ، وقد ناقش فيها الصدر قدس سره من ناحيتين .
الناحية الأولى : تشخيص المصداق الخارجي لهذه القيادة ، ودعوة الامّة للذوبان في قيادته ؛ لأنّه أعطى وجوده للإسلام ، كما حصل بالنسبة لقيادة المرجع آية اللَّه السيد الخميني قدس سره ، حيث كان فقيهاً ، عادلًا ، كفوءاً ، جسّد الإسلام العظيم في كلّ أبعاده ، يقول الصدر قدس سره : « ويجب أن يكون واضحاً أيضاً : أنّ مرجعية السيّد الخميني - التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم - لا بدّ من الالتفاف حولها ، والإخلاص لها ، وحماية مصالحها ، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم ، وليست المرجعية الصالحة شخصاً وإنّما هي هدف وطريق ، وكلّ مرجعية حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعية التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص » « 2 » .
الناحية الثانية : الدعوة إلى المرجعية الموضوعية ( الصالحة ) ، في مقابل المرجعية الذاتية ؛ لأنّ المرجعية الذاتية محدودة في مشروعها وحياتها ، بينما المرجعية الموضوعية تتّسم بسمة الاستمرار والبرمجة . يقول الشهيد الصدر قدس سره : « إنّ أهمّ ما يميز المرجعية الصالحة تبنّيها للأهداف الحقيقية التي يجب أن تسير المرجعية في سبيل تحقيقها لخدمة الإسلام ، وامتلاكها صورة واضحة محدّدة لهذه الأهداف ، فهي مرجعية هادفة بوضوح ووعي ، تتصرّف دائماً على أساس تلك الأهداف ، بدلًا من أن تمارس تصرّفات عشوائية وروح
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، القسم الثاني ( السيّد كاظم الحائري ) : 152 .
( 2 ) المصدر السابق : 146 .