تجزيئية ، وبدافع من ضغط الحاجات الجزئية المتجدّدة .
وعلى هذا الأساس كان المرجع الصالح قادراً على عطاء جديد في خدمة الإسلام ، وإيجاد تغيير أفضل لصالح الإسلام في كلّ الأوضاع التي يمتدّ إليها تأثيره ونفوذه » « 1 » .
ب - نقد الامّة الإسلامية :
من ذلك نذكر :
تسليط الأضواء على جانب القوّة في الامّة الإسلامية وشدّها بهذا الجانب لخدمة الإسلام : لقد رأى السيّد الصدر قدس سره أنّ الجماهير وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطة لمسخ هويّتها وإرادتها وكرامتها لا زالت حيّة تستجيب لنداء الحقّ ، متى ما وجدت القيادة الرشيدة والواعية .
يقول الشيخ النعماني : « وقد سمعته يقول : من كان يظنّ أنّ الجماهير ستستجيب إلى هذا الحدّ ، وتتوافد إلى النجف تطلب منّي أن أبقى معها ، أو تعلن عن بيعتها على الموت في سبيل اللَّه تعالى في مثل هذه الظروف الأمنية القاسية ؟ ! إنّ هؤلاء جميعاً يعلمون أنّ ثمن مجيئهم الإعدام أو السجن على أحسن التقادير ، ومع ذلك فقد تحدّوا الموت وجاءوا ، إنّ هذا هو النصر المبين » « 2 » .
كشف جانب الضعف لدى الامّة الإسلامية ودعوتها إلى معالجته حتى تستطيع النهوض إلى المستوى المطلوب ؛ يقول الشهيد الصدر قدس سره :
« إنّ الشرط الأساسي لنهضة الامّة - أي أمّة كانت - أن يتوفّر لديها المبدأ الصالح الذي يحدّد لها أهدافها وغاياتها ، ويضع لها مثلها العليا ، ويرسم اتّجاهها في الحياة ، فتسير في ضوئه واثقة من رسالتها ، مطمئنة إلى طريقها ، متطلّعة إلى ما تستهدفه من مُثل وغايات ، مستوحية من المبدأ وجودها الفكري وكيانها الروحي . ونحن نعني بتوفر المبدأ الصالح في الامّة
هامش
( 1 ) سنوات المحنة وأيّام الحصار ( الشيخ محمّد رضا النعماني ) : 165 - 166 .
( 2 ) المصدر السابق : 273 .