بأنّ أحدهما أوسع من الآخر ؟ ! » « 1 » .
ج - نظرية القيمة أساس العمل :
وهي نظرية في الاقتصاد اعتمدها ( ماركس ) في مجال تحليل القيمة التبادلية ، ومفادها : « إنّ العمل البشري هو جوهر القيمة التبادلية ، فالقيمة التبادلية لكلّ منتوج إنساني تقدّر على أساس كمية العمل المتجسّد فيه ، وتتفاوت قيم الأشياء بتفاوت العمل المهراق فيها ، فقيمة السلعة التي يتطلّب إنتاجها ساعة واحدة من العمل تساوي نصف قيمة السعلة التي ينفق عليها في العادة ساعتان من العمل » « 2 » .
وقد تناول الصدر قدس سره هذه النظرية بالتحليل والدراسة الوافية ، وأورد عليها النقود المنطقية والوجدانية ، نذكر منها :
« وظاهرة أخرى لا تستطيع الماركسية أن تفسّرها على ضوء قانونها الخاصّ في القيمة بالرغم من وجودها في كلّ مجتمع ، وهي : انخفاض القيمة التبادلية للسلعة تبعاً لانخفاض الرغبة الاجتماعية فيها ، فكلّ سلعة إذا تضاءلت الرغبة فيها ولم يعد المجتمع يؤمن بمنفعة مهمّة لها تفقد بسبب ذلك جزءاً من قيمتها التبادلية . . . بالرغم من احتفاظها بنفس الكمية من العمل الاجتماعي ، وبقاء ظروف إنتاجها كما هي دون تغيير » « 3 » .
3 - نقد المناهج :
والمنهج : « هو الطريقة المتّبعة في البحث » ، وبعبارة أخرى : هو « مجموعة من القواعد العامّة يعتمدها الباحث في تنظيم ما لديه من أفكار ومعلومات ؛ من أجل أن توصله إلى النتيجة المطلوبة » « 4 » .
وقد عالج شهيدنا الصدر قدس سره بالنقد والتحليل ظاهرة غياب أو ضعف المنهج في الدراسة الحوزوية ، موضّحاً لنا الثغرات وما ينبغي اتّخاذه من خطوات مراعاة للزمن وحاجة العصر ، فطرح المنهجية المناسبة للمادة الدراسية وللدارس ، ولاحتياجات الامّة والرسالة ، وفي أبواب متعدّدة ؛ كالتفسير ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 325 .
( 2 ) اقتصادنا ( السيّد محمّد باقر الصدر ) : 180 - 181 .
( 3 ) المصدر السابق : 191 .
( 4 ) أصول البحث ( د . عبد الهادي الفضلي ) : 51 .