تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فرضها اللَّه تعالى ، وهو بوصفه حقاً انسانياً لا يتفاوت باختلاف الظروف والمستويات المدنية ولا يختص بفئة دون فئة » « 1 » . وفي هذه المناسبة فقد أوضح السيد الشهيد ان الضمان في الاسلام واجب على الافراد تارة ضمن مبدأ التكافل العام لان كل مسلم مسؤول عن ضمان معيشة الآخرين ، وواجب على الدولة تارة أخرى ضمن مبدأ الضمان الاجتماعي نفسه وهو مبدأ « يقرر مسؤولية الدولة في هذا المجال ويحتم عليها ضمان مستوى من العيش المرفّه الكريم للجميع من موارد ملكية الدولة والملكية العامة وموارد الميزانية » « 2 » . وفي هذا السياق عدد السيد الشهيد أمثلة من التزامات الدولة ( التي تمثل حقوقاً للمواطنين ) فقال : ( تلتزم الدولة بتوفير العمل في القطاع العام لكل مواطن وبإعالة كل فرد غير قادر على العمل أو لم تتوفر له فرصة العمل وتقوم بجباية الزكاة لتوفير صندوق للضمان الاجتماعي كما انها تخصص خمس عائدات النفط وغيره من الثروات المعدنية للضمان الاجتماعي وبناء دور سكن للمواطنين وفق تنظيم تضعه الدولة . وتلتزم الدولة بالانفاق وبكل أشكاله على نحو يوفر لكل مواطن القدرة على الاستفادة من المجال التعليمي والصحي بدون مقابل وفقاً لنظام تقرره الدولة ) « 3 » .

المضمون الفكري التربوي :

في الفقرة الأخيرة من الأساس الأول من أصول الدستور الاسلامي « يلفت الشهيد الصدر الانتباه إلى أن الإسلام مبدأ كامل لأنه يتكون من عقيدة كاملة في الكون ينبثق عنها نظام اجتماعي شامل لأوجه الحياة ويفي بأمسّ وأهم حاجتين للبشرية وهما : القاعدة الفكرية والنظام الاجتماعي » وإذا كان هذا هو شأن الدستور بمعناه الواسع فان الدستور بمعناه الضيق لا بد ان يتعدى مجرد وضع - نظام لدولة المجتمع الاسلامي إلى تكريس القاعدة الفكرية التي التي
هامش
( 1 ) المدرسة الاسلامية : 128 - 129 . ( 2 ) المصدر السابق : 128 - 131 . ( 3 ) الاسلام يقود الحياة ، صورة عن اقتصاد المجتمع الاسلامي : 53 .