تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
* المضمون الفكري والتربوي . ولما كنا أفردنا مبحثاً خاصاً لدراسة الدولة وسلطاتها فإننا سنقصر الحديث هنا على الموضوعين الأخيرين :

الحقوق والحريات :

ليست الحقوق والحريات التي تحرص الدساتير على النص عليها مقصورة على الجانب السياسي ، وانما تتعدى ذلك إلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي ايضاً . ولكل نظام من الأنظمة التي تتبناها الدساتير نظرته إلى تلك الحقوق والحريات من حيث الأساس الفكري والسعة والضيق وما إلى ذلك . وقد عني السيد الشهيد عناية خاصة بمقارنة ما عليه النظام الاسلامي بالحقوق والحريات في النظامين الرأسمالي والاشتراكي باعتبارهما مدرستين منفصلتين تتوزعان أنظمة دول العالم إلى جانب النظام الاسلامي الذي كان قبل قيام الجمهورية الاسلامية في إيران من ذخائر التاريخ تطبيقياً « 1 » . وإذا كانت الأسس الفكرية لا سيما المقارنة هي في الأصل أقرب إلى مهمة الجزء الخاص بالدولة من هذا البحث فإننا نكتفي هنا ببعض اللمحات التي وردت في كتابات السيد الشهيد عن موضوع الحقوق والحريات ، ولنذكر اولًا ان السيد الشهيد لم يهتم بوضع هيكل للحقوق والحريات في الدولة الاسلامية ، مكتفياً فيما يبدو بما كان مورد الحاجة وقت كتابته من ناحية ، وبأن دراسة الحقوق والحريات في الاسلام لا تشكل عقبة كبيرة بعد بيان نقطتين رئيسيتين هما : ان المعين الدستوري للدولة هو الشريعة الاسلامية وبالتالي فان احكام الحقوق والحريات كغيرها من الاحكام تستخلص بالطريقة التي سبقت الإشارة إليها في اطار الثابت والمتغير من الاحكام الاسلامية . الكليات والمبادئ المتعلقة بالموضوع .
هامش
( 1 ) انظر كتابه « المدرسة الاسلامية » : 11 - 149 .