تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وقد رأينا في تأكيدات السيد الشهيد ما يحسم موضوع مرجعية الدستور الاسلامي واستقرار وثبات احكامه ، كما قرأنا له تعيين الجهة التي تراقب دستورية القوانين ، ولم يبق الا ان نلقي نظرة على ما يشتمل عليه الدستور الاسلامي في نظر السيد الشهيد من موضوعات سبق ان اقتصرنا على ذكر عناوينها فيما سبق .

ثالثاً : مضمون الدستور

سبق ان شخّصنا ثلاثة موضوعات يشتمل عليها دستور الدولة الاسلامية في نظر السيد الشهيد ، ولاحظنا ان ذلك لا يمنع من افتراض امكانية شموله على موضوعات أخرى أساسية تتصل بها اتصالًا وثيقاً أو تتفرع عنها ولكن مع التمتع بأهمية متميزة ، ذلك ان السيد الشهيد لم يضع حدوداً لما يمكن ان يشتمل عليه الدستور ، كما لم يقل انه يشتمل على كل شيء وانما استفدنا تلك الموضوعات مما كتبه السيد الشهيد عن الدستور ، وقد خلصنا في حينها إلى أن تلك الموضوعات هي ما درج عليه الوضعيون ايضاً في الدراسات الدستورية وفي مشاريع الدساتير التي يضعونها ، وها نحن نستعرض موقف السيد الشهيد من محتويات الدستور من خلال كتاباته المختلفة ولعل من المفيد ان نذكّر بان السيد الشهيد لم يدرس موضوع القانون الدستوري كما يصنع المتخصصون وانما عرض التصور الاسلامي لأهم مشتملات الدستور والخلفية الفقهية لذلك من خلال الاحساس بالحاجة الاجتماعية لمثل هذه البيانات ، وبالتالي فان ما كتبه ليس بحثاً متخصصاً في القانون الدستوري وانما هو أفكار أساسية وأوراق عمل اسلامية موزعة في كتبه رحمه الله . أما الموضوعات الأساسية الثلاثة التي سبقت الإشارة إليها فهي : * ممارسة السلطة في الدولة . * الحقوق والحريات .