تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
احكام دستور الجمهورية الاسلامية في إيران الذي مهد له السيد الشهيد بلمحته الفقهية فقد أوجب في المادة الرابعة منه « أن تكون الموازين الاسلامية أساس جميع القوانين والقرارات . . » مشيراً إلى أن هذا الحكم نافذ « على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخرى اطلاقاً وعموماً . . » كما نص في آخر مواده على أن « مضامين المواد المتعلقة بكون النظام اسلامياً وقيام كل القوانين والمقررات على أساس الموازين الاسلامية والأسس الايمانية ، وأهداف جمهورية إيران الاسلامية ، وكون الحكم جمهورياً وولاية الامر وامامة الأمة ، وكذلك إدارة أمور البلاد بالاعتماد على الآراء العامة ، والدين والمذهب الرسمي لإيران هي من الأمور التي لا تقبل التغيير » . وفي محاولة المستشار جريشة الدستورية التي أشرنا إليها سابقاً ، نقرأ في المادة الأولى ان مشروعية الاسلام هي العليا فوق كل النصوص ، ونقرأ في المادة 22 وجوب تشكيل محكمة دستورية عليا من مهمتها ابطال كل ما يخالف الاعلان الدستوري أو اي نص قطعي من الكتاب أو السنة ، ونقرأ في مذكرته الايضاحية ان الوحي - قرآناً وسنة - هو فوق الدستور والاعلان الدستوري . وعلى كل حال فإنه ينبغي ان نتذكر ان أهم نتائج علوية وسمو الدستور « 1 » تتمثل في : 1 - استقرار احكامه وثباتها مطلقاً أو نسبياً . 2 - مرجعيته بالنسبة لسلطات الدولة وما يصدر عنها من قواعد ضبط ، وبالنسبة للمؤسسات والافراد على مختلف المستويات وفي مختلف الحقول . 3 - اقرار مبدأ الرقابة لتحقيق قانونية الدولة من جهة ولتحقيق انسجام قواعد الضبط عمودياً وافقياً في نظام حركة متكاملة .
هامش
( 1 ) للتوسع راجع بحثنا المشار اليه سابقاً « الرقابة على دستورية القوانين » .